نعلم عن طريق المصادر الروسية أنه قد بعث في عام 1662 بأرشمندريته
Archmandrite
ناوفيطس
Neophite
الذي جمع من الهدايا ما يعادل خمسمائة روبل 47 ؛ وفي رحلته الثانية صحب مكاريوس بطريرك الإسكندرية باييس .
وقد أخذت الرحلة في هذه المرة الطريق الذي اعتاد المسافرون أخذه عندما يريدون تحاشى القسطنطينية وسواحل البحر الأسود الجنوبية والغربية ، أي طريق القوقاز وجورجيا إلى استراخان ثم يتجهون مصعدين على نهر القولجا إلى موسكو ؛ وهذا هو نفس الطريق الذي رجع منه أرسينى سوخانوف . وحتى فيما يتعلق بهذا الطريق فلم يكن مكاريوس أول من سلكه من العرب المسيحيين ، فقبل ثلاثين عاما من هذا وذلك في السنوات 1630 - 1640 أخذ هذا الطريق إلى جورجيا باخوم أسقف صيدنايا ( قرب دمشق ) كما يروى مكاريوس نفسه في أحد مصنفاته 48 . ويلوح أن العرب كانوا على معرفة جيدة بجورجيا ، وفي بداية القرن الثامن عشر عندما زارها مطران معلوله ( بلبنان ) لم يرغب في الرجوع إلى وطنه « لكبر سنه » وذلك على الرغم من أن البطريرك الأنطاكي بعث وراءه برسولين خاصين كما يتضح لنا من منشوره لعام 1724 49 . ولسنا نعرف العام الذي بدأ فيه مكاريوس رحلته هذه المرة ؛ غير أنه كان بجورجيا على أية حال في عام 7173 ( 1665 ) كما يذكر ذلك بولس في إضافاته إلى وصف الرحلة الأولى 50 ، بل وربما قبل ذلك في عام 1664 كما يتضح من كتابته على مخطوطة باللغة الكرجية ثم الكشف عنها بتفليس منذ عهد غير بعيد . على أية حال فإنهم بلغوا استراخان في 21 يونيو من عام 1666 51 وشاركوا في الاحتفالات بإقامة مطرانية بها . وفي السابع من يوليو غادرها مكاريوس مارا في طريقه على تشورنى يار
Cherny Yar
وتسارتسن
Tsaritsyn
« * » وساراتوف
Saratov
وسمبيرسك
Simbirsk
« * * » ، وارزمس
Arzamas
ومورم
Murom
؛ وفي الحادي والعشرين من أكتوبر مر على قلاديمير
Viadimir
إلى أن دخل موسكو في اليوم الثاني من نوفمبر عام 1666 . وفي ديسمبر من نفس العام حدثت محاكمة نيكون ، غير أن المجمع واصل نشاطه خلال عام 1667 52 فلم يتأت لمكاريوس مغادرة موسكو - - قبل العشرين من يونيو عام 1668 53 بعد إقامة استغرقت عاما ونصف عام في هذه المرة أيضا ؛ وفي عودته أخذ نفس الطريق الذي سلكه في المجىء فبلغ استراخان 54 في العاشر من أغسطس وغادرها في أوائل سبتمبر . وكانت رحلة العودة غير موفقة في هذه المرة فقد تعرض هو ومن معه في شماخه لابتزاز أموالهم بل ونهب الخان الذي كانوا يقيمون به ؛ وفي الرابع من فبراير عام 1669 فقط أبلغ في خطاب له
هامش
( * ) هي التي أصبحث فيما بعد استالينغرادStallngradذات الشهرة الكبرى في الحرب العالمية الثانية ، ويطلق عليها حاليا اسم ثولغوغرادVoigograd. ( المترجم )
( * * ) يطلق عليها الآن أوليانوفUiyanovنسبة إلى اسم أسرة لينينLenin، لأن الزعيم السوفيتى من مواليد تلك المدينة .
( المترجم )