تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب الجغرافي العربي — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
أيضا دير الثالوث المقدس باسم القديس سرجيوس في اليوم التاسع من يوليو وكان في رفقتهم أرسينى سوخانوف 45 . وفي شهري أغسطس وسبتمبر زاروا نوقغورود ومروا على دير ايفرسكى
Iverski
على تلال فلداى
Valdai
. ورجعوا إلى موسكو في العشرين من سبتمبر ولكن القيصر لم يرجع من حملته العسكرية إلا في العاشر من ديسمبر 1655 . وقد أمضوا كل وقنهم إما في زيارة الكنائس وغيرها من المواضع الجديرة بالمشاهدة ، وإما في تبادل الرأي مع البطريرك نيكون
Nikon
حول مسائل تصحيح الأسفار الكنسية ومسائل دينية أخرى . وفي الثالث والعشرين من مارس عام 1656 غادروا موسكو أخيرا متجهين صوب كالوغا في طريق سيئة للغاية ، ولكنهم لم يكادوا يبلغوا بيليف
Beiev
وبلخوف
Bolkhov
حتى لحق بهم رسول خاص من القيصر يرجوهم الرجوع إلى موسكو للاشتراك في مؤتمر كنسى خاص لم يكن في الوسع تأجيله ، وبهذا لم يستطيعوا مغادرة موسكو للمرة الثانية وبنفس الطريق إلا في يوم الثامن والعشرين من مابو وبلغوا الحدود عند بوتيفل في يوم 12 يونيو 1656 ، وفي الثامن والعشرين من نفس الشهر دخلوا كييف . وبعد أن أمضوا بها أسبوعين تابعوا سيرهم في بلاد الأوكراين بطريق آخر وقابلوا خميلنتسكى للمرة الثانية في السابع والعشرين من يوليو ببلدة تشيغيرين
Chigirin
، وفي الخامس عشر من أغسطس اجتازوا الحدود إلى ملدافيا عند بلدة راشكوف نفسها . وهنا امتدت إقامتهم في ملدافيا وولاخيا في هذه المرة إلى ما يقرب من عامين فلم يستطيعوا مغادرتها إلا في الثالث عشر من أكتوبر عام 1658 عندما أبحروا من غالاتز
Galatz
على نهر الدانوب فخرجوا إلى البحر الأسود ثم مروا على ورنة
Varna
ومضيق القسطنطينية إلى أن بلغوا سينوب بآسيا الصغرى بعد إبحار استغرق خمسة وثلاثين يوما . ومروا على طوقات وسيواس ومرعش إلى أن بلغوا طريقهم الأول فسلكوه حتى دخلوا حلب أخيرا في اليوم الحادي والعشرين من شهر أبريل 1659 ومنها إلى « كرسي البطركية » مدينة دمشق فدخلوها في اليوم الأول من يوليو 1659 . وطريق سير رحلة مكاريوس الأولى معروف لنا جيدا من الوصف المفصل الذي تركه لنا بولس الحلبي ، غير أن الوضع يختلف فيما يتعلق برحلته الثانية ( 1664 ؟ . . 1669 ) ؛ وهي أيضا قد شارك فيها بولس 46 ولكنه توفى خلالها في طريق عودتهم بجورجيا ( بلاد الكرج ) عام 1669 . ولا شك أنه قد دون مذكرات عنها ولكن الأجل عاجله من أن يصوغها في صورتها النهائية ، كما وأنه لم يعثر لها على أثر حتى الآن ؛ أضف إلى هذا أن مكاريوس نفسه قد ترك لنا كما هو ديدنه بضعة فصول متفرقة على شكل مسودة لم يبيضها . ولا علم لنا بالظروف التي استدعت هذه الرحلة الثانية إلى روسيا بخلاف الحاجة المعتادة إلى جمع التبرعات ؛ ومن المحتمل أنه قد وجهت إليه دعوة صريحة للاشتراك في المجمع الذي عقد لبحث محاكمة البطريرك نيكون . هذا وقد ظل البطريرك مكاريوس على صلته الوثيقة بموسكو ، ونحن
تاريخ الأدب الجغرافي العربي — صفحة 710 | اغناطيوس يوليانوفتش كراتشكوفسكي / صلاح الدين عثمان هاشم / ابغور بابايف