توكومان
Tucuman
وبوينس آيرس فإنه يورد وصفها اعتمادا على رواية الغير . وفي عام 1680 نراه مرة ثانية بليما حيث دون القسم الأول من وصف رحلته والذي أضاف إليه وأكمله بالتالي . وفي طريق الرجعة عزم على زيارة ذلك الجزء من أمريكا الوسطى الذي كان يحمل التسمية التركية المعروفة لنا جيدا « ينكى دنيا » ( أي « الدنيا الجديدة » ) والذي يقصد به أساسا بلاد المكسيك ( « ميخيكو » ) ، فغادر ميناء كلخو ( « الكلياو »
El Callao
) ببيرو في 21 سبتمبر 1681 ومر على بنما ثم بسواحل كوستاريكا ونيكاراغوا وهوندوراس وغواتيمالا وزار نقاط متعددة من المكسيك من بينها العاصمة نفسها التي أمضى بها ستة أشهر وترك لنا وصفا مفصلا لها . وتحت تأثير القصص التي سمعها عن الفلبين والتي يورد عددا منها بتفصيل واف انبعثت لديه فكرة الرجوع إلى وطنه عن طريق تلك الجزر مارا بالصين وبسورات ( « سورط » ) بالهند حيث وجد لديه بعض الأصدقاء . غير أنه اضطر بالتالي إلى الإقلاع عن هذه الفكرة فأخذ الطريق العادي من المكسيك خارجا من ميناء فيراكروز ( « ويراكروس » ) إلى هافانا ( « لاوانا » ) ؛ وأثناء عبوره للمحيط فاجأتهم عاصفة هو جاء ولكنه وصل آخر الأمر سليما معافى إلى قادس ، وبعد زيارة قصيرة - - لأشبيلية لأغراض مالية تجارية وصل إلى رومه في عام 1683 وقدم إلى البابا إنوسنت الحادي عشر ( « اينوسنسيوس الحادي عشر » ) الهدايا التي جلبها من وراء البحار .
ويلوح أنه قد أمضى بقية سنى حياته برومه ؛ ومما يقف برهانا على هذا أنه طبع على حسابه الخاص برومه وذلك في عام 1692 كتابا « للصلاة » باللغة العربية في عهد البابا إنوسنت الثاني عشر من أجل مواطنيه المشارقة 16
( un livre de pric ? re pour les Orlentaux )
؛ وقد بين في هذا الكتاب الألقاب العالية التي أنعم بها عليه لا البابا وحده بل وإمبراطور إسبانيا مما يحمل على الاعتقاد مرة أخرى أنه قدم خدمات ما لهاته الشخصيات الكبرى . ويبدو أن الكتاب وجد بعض الرواج عند الأوساط التي عمل من أجلها فقد أعاد طبعه برومه في عام 1725 أحد الموارنة دون أن يشير إلى المصدر الذي أخذه عنه .
هذا وقد طبعت رحلة إلياس الموصلي اعتمادا على المخطوطة الوحيدة المعروفة آنذاك والموجودة بحلب وأيضا على النسخة التي نقلت عنها ببيروت في القرن التاسع عشر . وهي تتكون من قسمين مستقلين عن بعضهما البعض تمام الاستقلال يشمل أحدهما الوصف الأساسي للرحلة بعنوان « السياحة » ، على حين أفرد القسم الثاني الذي يقع في نفس الحجم تقريبا ويضم سبعة عشر فصلا للكلام على اكتشاف أمريكا وتاريخها ؛ وهو يعتمد اعتمادا أساسيا في هذا القسم الثاني على المصنفات المكتوبة باللغتين الإسبانية واللاتينية .
هذا وقد تم نشر القسم الأول بعناية كبرى مع شرح مفصل لأسماء الأعلام وتعليقات مختلفة ودون أي حذف بواسطة 1 . رباط 17 ؛ أما القسم الثاني الذي لا يمثل قيمة كبيرة فقد نشر منه رباط الفصل الحادي عشر فقط الذي يبحث في « الآثار النصرانية في أمركه المتوسطة والجنوبية » التي وجدها الإسبان عند اكتشافهم لتلك البلاد
( les traditions chre ? tiennes en Ame ? rique avant Colomb )
18 .