الذي إلى جانب مصنف ضخم في التاريخ العام ساقه إلى عام 1295 ه - 1888 وليست له أهمية في ذاته ، يقدم لنا معجما تاريخيا جغرافيا في سبعة أجزاء تضم ألفين ومائة وعشرين صفحة بعنوان « لغت تاريخية وجغرافية » تم طبعه في القسطنطينية عام 1299 ه - 1300 ه - 1882 - 1883 . ويعتقد بابنجر أنه مرجع مفيد يضم معطيات كثيرة لا وجود لها في المصادر الأخرى ويستحق اهتماما أكثر مما خص به حتى الآن 303 .
هذا وهناك مصنف متأخر شيئا ما للصحفى والأديب والمعجمى الألبانى المشهور شمس الدين سامى بك فراشرى ( 1850 - 1904 ) 304 ، قد اكتسب صيتا واسعا سواء بين الدوائر المثقفة في تركيا أو الدوائر العلمية الأوروبية التي قدرته حق التقدير ؛ والمؤلف قد نال - - حظه من التعليم بيانينا
Janina
ولكنه أمضى معظم حياته بالقسطنطينية هذا إذا ما استثنينا عامين قضاهما في المنفى بطرابلس ، سيريا السلطان عبد الحميد . وقد خلف سامى بك أثرا كبيرا في الأدب التركي ، غير أن الصيت الواسع والانتشار الكبير كان من حظ مؤلفاته المعجمية
( lexical )
. ويندرج في هذه السلسلة معجمه الكبير « قاموس الأعلام » وهو أشبه بدائرة معارف تاريخية جغرافية ، وطبع في الفترة ما بين عامي 1306 ه - 1889 و 1316 ه - 1898 في ستة أجزاء يحوى كل واحد منها ثمانمائة صفحة . وقد استقى المؤلف مادته من مصادر شرقية وغربية ، ويحتل المكانة الأولى من بين هذا الأخيرة المصادر المدونة بالفرنسية . وينعكس بوضوح في طريقة العرض ثقافة المؤلف الأوروبية لذا فليس من الغريب أن أطلق العلماء على هذا المعجم أحيانا اسم « لاروس التركي » ؛ وهو لا يزال إلى أيامنا هذه أفضل مرجع في بابه 305 .
ولم تزحمه المؤلفات التالية أو تحل محله غير أنه ظهرت إلى جانب ذلك معاجم من ذات النمط ولكنها أكثر تخصصا ، فالمؤلف التركي على جواد ( توفى في عام 1332 ه - 1913 ) ، وهو ضابط سابق كرس نفسه للتأليف في التاريخ والجغرافيا ، قد أخرج إلى جانب عدد من المصنفات الجغرافية معجما في أربعة أقسام يضم نحو ألف ومائتي صفحة بعنوان « ممالك عثمانينك تاريخ وجغرافيا لغتى » تم طبعه في الفترة 1313 ه - 1317 ه - 1895 - 1899 . ومما يزيد في قيمته أنه مزود برسوم متخيرة تبين خارطات وتخطيطات المدن ، الأمر الذي يؤكد أكثر من ذي قبل تأصل المنهج الأوروبى في نشر المصنفات التي من هذا الصنف 306 .
وفي الواقع فإن الباب قد انفتح على مصراعيه أمام المناهج والطرق الحديثة حتى انتهت بالقضاء قضاء مبرما على مناهج التأليف القديمة ؛ ولا يخلو من مغزى في هذا الصدد مثال عبد الرحمن شرف ( 1269 ه - 1343 ه - 1853 - 1925 ) 307 الذي كان آخر مؤرخ رسمي لآل عثمان وشغل هذا المنصب إلى لحظة سقوط دولتهم ( 1909 - 1918 ) ، فهو إلى جانب منصبه الرسمي هذا كان رئيسا للجمعية التاريخية العثمانية ( التركية فيما بعد ) التي أنشئت حديثا كما كان أول محرر لمحلتها التي صدر العدد الأول منها عام 1910 .