شخص يدعى يرميا شبينكوفسكى
Y . Shpynkovski
في عام 1782 287 ، ومن الملاحظ أنه لم يرد له ذكر له في كتاب بابنجر 288
إن سلسلة السفارات المتتابعة الحلقات والتي لم تنقطع ولو لمدة خمسة أعوام متتالية لتقف دليلا على ما تمتع به هذا النمط من ذيوع ورواج في ذلك العصر وتوكد مرة أخرى أنه قد ترك طابعه المميز على جميع الأدب الجغرافي التركي لتلك العصور . وبهذا النمط نستطيع الآن أن نختتم فحصنا للآثار الأصيلة في محيط الجغرافيا التي ترتبط في أساسها بالمذهب الشرقي التقليدى ، ذلك أن الترك المتعطشين إلى المعرفة قد بدأوا منذ القرن الثامن عشر بل ومنذ القرن السابق عليه يتجهون بأبصارهم إلى أوروبا ؛ وكما كان عليه الحال من قبل فقد نشطت بصورة خاصة حركة الترجمة من اللغات الأوروبية وكانت تضم بطبيعة الحال مؤلفات من ميدان الجغرافيا . ونحن نذكر جيدا عن العصر السابق لهذا ظهور ترجمات مثل « تاريخ الهند الغربى » أو « أطلس مينور »
Atlas Minor
، أما الآن فقد نشطت بصورة أوسع ترجمة أوصاف الأقطار الأوروبية وأمريكا إلى جانب الأوصاف في الجغرافيا العامة التي تعتمد على مصادر أوروبية 289 .
فمن بين أوصاف أمريكا نشير إلى مصنف ظهرت طبعته في السنوات الثلاثينات للقرن الثامن عشر 290 تحت عنوان « حديث نو » ( « حكاية - - جديدة » ) ، وهو وإن ظهر بصدده عدد من الأبحاث ذات طابع ببليوغرافى إلا أن العلاقة بينه وبين الآثار التي من نفس هذا الطراز لم توضح بعد 291 ؛ وأغلب الظن أنه يرتبط ارتباطا وثيقا بأطلس مركاتور
Mercator
كما أن بعض تفاصيله مستعار من مصنف في الكوزموغرافيا من طراز مؤلفات مونستر
S . Mu ? nster
292 ؛ ومن المستحيل قبول الزعم القائل بنسبة الكتاب إلى حاجى خليفة 293 . وثمة مصنف آخر قامت فكرته على قاعدة واسعة ، وربما حدث ذلك تحت تأثير « جهاننما » ، ذلكم هو السفر الضخم بعنوان « فننما جام جم فن جغرافيا » الذي وضعه في عام 1144 ه - 1731 أرمنى من أهل قيصرية يدعى بترو بارونيان
Petro Baronian
294 .
وكما وضح في الوقت الحاضر فإن هذا المصنف يمثل ترجمة معدلة لكتاب « الجغرافيا الملوكية » من تأليف جاك روب
J . Robbe
( 1643 - 1721 ) الذي طبع لأول مرة بباريس في عام 1678 ، وقد استعمل بارونيان الطبعة الرابعة للكتاب التي ظهرت بلاهاى عام 1691 295 . ومن الطريف أن نلاحظ أن هذه الطبعة قد وقعت في يد المترجم من تركة سفير هولندا باستنبول كولييه
Colier
« * » الذي عاش لأعوام عديدة بتركيا منذ عام 1668 وعاون كما أبصرنا في حينه على نشر المعارف الجغرافية بالدولة العثمانية ؛ وكان بارونيان المذكور يعمل موظفا لديه 296 . ومن الملاحظ أن هذا الأخير قد اقتصر في ترجمته على الفصول الأولى من الكتاب التي تمس الجغرافيا العامة ، وهي ترجمة تقرب كثيرا من الأصل 297 .
وفي نهاية القرن الثامن عشر بدأت خطوة جديدة في استيعاب الأتراك للعلم الأوروبى ترتبط إلى
هامش
( * ) ورد هذا الاسم مغلوطا في المتن الروسى . ( المترجم )