وراعيت في حروف الأسماء إلى الثالث والرابع ترتيبا فكل ما له اسم ذكرته في محله مع مصنفه وتاريخه ومتعلقاته ووصفه تفصيلا وتبويبا وربما أشرت إلى ما روى عن الفحول من الرد والقبول وأوردت أيضا أسماء الشروح والحواشى لدفع الشبهة ورفع الغواشي مع التصريح بأنه شرح كتاب فلانى وأنه سبق أو سيأتي في فصله بناء على أن المتن أصل والفرع أولى أن يذكر عقيب أصله وما لا اسم له ذكرته باعتبار الإضافة إلى الفن أو مصنفه في باب - - التاء والدال والراء والكاف برعاية الترتيب في حروف المضاف إليه كتاريخ ابن أثير وتفسير ابن جرير وديوان المتنبي ورسالة ابن زيدون وكتاب سيبويه وأوردت القصائد في القاف وشروح الأسماء الحسنى في الشين وما ذكرته من كتب الفروع قيدته بمذهب مصنفه على اليقين وما ليس بعربي قيدته بأنه تركى أو فارسي أو مترجم ليزول به الإبهام وأشرت إلى ما رأيته من الكتب بذكر شئ من أوله للإعلام وهو أعون على تعيين المجهولات ودفع الشبهة وقد كنت عينت بذلك كثيرا من الكتب المشتبهة أما أسماء العلوم فذكرتها باعتبار المضاف إليه فعلم الفقه مثلا في الفاء وما يليه كما نبهت عليه مع سرد أسماء كتبه على الترتيب المعلوم وتلخيص ما في كتب موضوعات العلوم كمفتاح السعادة ورسالة المولى لطفى الشهيد والفوائد الخاقانية وكتاب شيخ الإسلام الحفيد وربما ألحقت عليها علوما وفوائد من أمثال تلك الكتب بالعزو إليها وأوردت مباحث الفضلاء وتحريراتهم بذكر ما لها وما عليها وسميته بعد أن أتممته بعون اللّه وتوفيقه كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون . وأهديته إلى معشر أكابر العلماء وزمرة الفحول والفضلاء وما قصدت بذلك سوى نفع الخلف وإبقاء ذكر أثر السلف وقد ورد في الأثر عن سيد البشر من ورّخ مؤمنا فكأنما أحياه واللّه الميسّر لكل عسير نعم المبشر ونعم النصير ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وهو على مقدمة وأبواب وخاتمة » 80 .
وتمضى المقدمة بعد هذا مكوّنة في حد ذاتها رسالة مستقلة تتحدث عن ماهية العلم وقيمته وتقسيم العلوم ومراتب العلم وشرفه وما يلحق به وما يجب أن يتصف به المؤلفون ، وعن الشروط اللازمة لنجاح البحث العلمي والالتزامات التي يتطلبها . وهي تنقسم إلى خمسة أبواب وينقسم كل باب بدوره إلى عدد من الفصول تحمل عناوين مرهقة على الطراز القديم واستطرادات شتى . وليس ثمة ما يكشف عن أصالة في هذا القسم من كتاب حاجى خليفة لأن المؤلف يعتمد فيه اعتمادا كبيرا على المراجع السابقة له في هذا المضمار . وتتّبع هذه المصادر لا يمثل شيئا عسيرا خاصة وأنها جميعا ترجع إلى العصر السابق لعصر المؤلف مباشرة وتنتمى إلى فئة المراجع في العلوم التي أشرنا إليها - - من قبل . ويحتل المكانة الأولى من بينها لدى حاجى خليفة كتاب « مفتاح السعادة » لطا شكبرىزاده الشهير وهو مؤلف عاش قبل ذلك بقرن من الزمان ( توفى في عام 968 ه - 1561 ) وضرب بسهم وافر في جميع فروع العلم
( Polyhistor )
؛ والكتاب موجود الآن في متناول أيدي القراء فقد طبع أصله العربي وترجمته التركية بل وترجمة جزئية إلى اللغة الألمانية بقلم ريشر
Rescher
. وقد وضح من فحص هذا المصنف إلى أي مدى اعتمد