تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب الجغرافي العربي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
أي إلى الغرب والشرق من رأس كومورين
Comorin
. ويبحث الباب الرابع في الطرق المارة على الجزر الكبرى المختلفة ، بينما يبحث الخامس في القياسات
( latitudes )
التي مرت بنا من قبل مثل قياس النجم القطبي ( الجاه ) والفرقدين ( ب ، ج من الدب الأصغر ) والنعش ( ا ، ب ، ج ، د من الدب الأكبر ) . وأما الباب السادس فيفصل فيه الكلام على الرياح الموسمية السائدة بالمحيط الهندي بينما يفرد السابع لوصف البحر الأحمر ويشفع ذلك بإعطاء وصف لحوالى الثلاثين من طرق الملاحة مبينا في ذات الوقت المخاطر التي ينبغي أن يتجنبها الملاحون . وأما المصنف الثاني الكبير لسليمان المهري فيحمل عنوان « كتاب المنهاج الفاخر في علم البحر الراخز » وينقسم هو أيضا إلى سبعة أبواب 115 تسبقها مقدمة يفسر لنا فيها معنى الاصطلاحين « زام » و « ترفا » . أما الباب الأول فيصف فيه السواحل القارية للمحيط الهندي ، بينما يفرد الثاني للكلام على عروض الموانى الموجودة على السواحل المشهورة والمعمورة ، والثالث لوصف الجزر الكبار المعمورة المشهورة ، والرابع في المسافات بين بلاد العرب وساحل الهند الغربى وموانى خليج البنغال من ناحية ، وبين ساحل أفريقيا الشرقي وموانى سومطرة وجاوة وبالى من ناحية أخرى . أما الباب الخامس فمفرد لذكر الرياح والعواصف والمخاطر التي تتعرض لها السفن ، والسادس يعالج الكلام على العلامات التي تشير إلى اقتراب الأرض على سواحل الهند الغربية وجزيرة العرب وأفريقيا الشرقية ، هذا بينما يبحث الفصل السابع في حلول الشمس والقمر - - منطقة البروج
( Signes du zodiaque )
؛ وفي الخاتمة يقدم مرة أخرى وصفا لخمس طرق ملاحية . ويلوح أن الرقم « سبعة » كان محببا إلى سليمان ، وواحد فقط من مصنفاته وهو رسالة غير كبيرة في حساب التقويم ( القمرى والشمسي والرومي والقبطي والفارسي ) ينقسم إلى ستة أبواب 116 . وله رسالة أخرى غير كبيرة أيضا ذات مضمون عام بعنوان « تحفة الفحول في تمهيد الأصول » عمل لها شرحا وافيا 117 على طريقة العلماء القدامى في مختلف فروع العلوم ؛ وتتداخل مادتها بوجه عام مع مضمون المصنفات السابقة ؛ فالباب الأول في صفة الأفلاك والنجوم وفي المغناطيس وبيت الإبرة ، والثاني في تقسيم الدائرة إلى اثنين وثلاثين جزءا هي « الأخنان » ، والثالث يورد تحديدا مفصلا للفظ « زام » مع وصف لاستعماله ؛ أما الباب الرابع ففي الطرق البحرية الساحلية منها والتي في عرض البحر ، والخامس في تحديد ارتفاع النجوم ، والسادس في المسافات بين الموانى ونقاط أخرى ، ويختتم ذلك بالباب السابع في الرياح خاصة الموسمية بالمحيط الهندي . وسليمان المهري يصل في نهاية الشوط إلى نفس النتيجة التي وصل إليها ابن ماجد بالتقريب وهي أن المعرفة بالشؤون البحرية إنما تقوم على أساس مزدوج من سلامة التفكير والخبرة العملية 118 . وقد زاول سليمان نشاطه بعد نصف قرن بالتقريب من أحمد بن ماجد ، ورغما من ذلك فإنه لا ينعكس
تاريخ الأدب الجغرافي العربي — صفحة 579 | اغناطيوس يوليانوفتش كراتشكوفسكي / صلاح الدين عثمان هاشم / ابغور بابايف