الملايو 38 ، وهو منتشر في جميع بقاع المحيط الهندي 39 بل وعرف منذ ذلك العهد في اللهجة البرتغالية المستعملة في آسيا 40 . أما لفظ « كاناكا » فهو الشكل الذي استعمل في ملبار 41 وفي لغة التأمل 42 ليؤدى اللفظ السنسكريتى
ganika
ويقصد به « الحاسب » و « المنجم » . وإلى بداية القرن السادس عشر نرى المؤلف البرتغالى دورات باربوسا
Duarte Barbosa
يتحدث عن طبقة
( caste )
الكاناكا كابملبار الذين كانت مهنّهم التنجيم ويؤكد أن الملوك لم يكونوا ليتصرفوا في شئ قبل معرفة رأيهم وأن التجار كانوا يستشيرونهم في طالع تجاراتهم ورحلاتهم 43 . أما في ذلك النص الذي يتعلق برحلة فاسكو دا غاما - - فيبدو أن المقصود بهذا اللفظ هو « الخبير بالشؤون الملاحية والفلكية » ؛ وبهذا يمكن الجزم بأنه لا توجد في هذا اللفظ أية إشارة إلى اسم علم . غير أن الشخص الذي يختفى وراء هذه التسمية أمكن الكشف عنه بالرجوع إلى نص لمؤلف عربى واتضح أنه ملاح عربى معروف .
فقطب الدين النهروالى ( 917 ه - 990 ه - 1511 - 1582 ) الذي مر بنا الحديث عنه كخبير بخطط مكة ، وسيمربنا اسمه فيما بعد بصدد رحلته إلى استنبول ، والذي ترجع تآليفه إلى ما بعد خمسين عاما بالتقريب من ذلك الحادث الخطير أي كشف البرتغاليين لطريق الشرق ، أقول إن قطب الدين هذا قد حفظ لنا في كتابه عن فتح العثمانيين لليمن « البرق اليماني في الفتح العثماني » رواية هامة عن ظهور البرتغاليين في المحيط الهندي « * » ؛ وكان هذا الحادث الخطير لا يزال عالقا بأذهان المتقدمين في السن في عهد قطب الدين . وقد عرف نص هذه الرواية منذ عهد طويل في دراسة لسلقستر دى ساسى ( 1794 ) ثم في ترجمة أحدث من ذلك باللغة البرتغالية للعلامة دافيد لوبيز
David Lopes
( 1892 ) 44 ؛ غير أن فيران وحده هو الذي نمكن من تقديم ترجمة دقيقة لهذا النص وتزويده بتعليقات وافية . كتب قطب الدين يقول : « وقع في أول القرن العاشر [ ابتداء من عام 1495 ] من الحوادث الفوادح النوادر دخول الفرتقال اللعين من طايفة الفرنج الملاعين إلى ديار الهند وكانت طايفة منهم يركبون من زقاق سبتة / مضيق جبل طارق / في البحر ويلجّون في الظلمات / أو بحر الظلمات وهو المحيط الأطلنطى / ويمرون خلف جبال القمر بضم القاف وسكون الميم جمع أقمر أي أبيض وهي مادة أصل بحر النيل ويصلون إلى المشرق ويمرون بموضع قريب من الساحل في مضيق أحد جانبيه جبل والجانب الثاني في بحر الظلمات في مكان كثير الأمواج 45 لا تستقر به سفاينهم وتنكسر ولا ينجو منهم أحد واستمروا على ذلك مدة وهم يهلكون في ذلك المكان ولا يخلص من طايفتهم أحد إلى بحر الهند إلى أن خلص منهم غراب [ سفينة صغيرة
Caravelle
/ إلى ( بحر ) الهند فلازالوا يتوصلون إلى معرفة هذا البحر إلى أن دلهم شخص ماهر من أهل البحر يقال له أحمد بن ماجد صاحبه كبير الفرنج وكان يقال له الأملندى / الشكل العربي للفظ البرتغالى
Almirante
أي الأميرال ] وعاشره في السكر فعلمه الطريق في حال سكره وقال لهم لا تقربوا
هامش
( * ) لا بد وأن ذكر الخليج الفارسي بدلا من المحيط الهندي لدى المؤلف كان من قبيل السهو . ( المترجم )