تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقال المغربي : الاعتبار بالعدد دون الوزن ، فإذا بلغت مائتي عدد ففيها الزكاة ، سواء كانت وافية أو من الخفيفة ، وإن كانت أقل من مائتين عددا فلا زكاة فيها ، سواء كانت خفيفة أو وافية . دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، وقول المغربي لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض وانعقد الإجماع على خلافه . مسألة 96 : لا زكاة في مال الدين إلا أن يكون تأخره من قبل صاحبه . وقال أبو حنيفة ، والشافعي في القديم : لا زكاة في الدين ، ولم يفصلا . وقال الشافعي في عامة كتبه : أن فيه الزكاة . وقال أصحابه : إن كان الدين حالا ، فله ثلاثة أحوال : إما أن يكون على ملي باذل ، أو على ملي جاحد في الظاهر باذل في الباطن ، أو على جاحد في الظاهر والباطن . فإن كان على ملي باذل ففيه الزكاة ، كالوديعة وهذا مثل قولنا . وإن كان على ملي باذل في الباطن دون الظاهر ، ويخاف إن طالبه أن يجحده ويمنعه ، فلا زكاة عليه في الحال ، فإذا قبضه زكاه ، لما مضى قولا واحدا . وإن كان على ملي جاحد في الظاهر والباطن ، فالحكم فيه وفي المعسر واحد : لا يجب عليه إخراج الزكاة منه في الحال . ولكن إذا قبضه هل يزكيه أم لا ؟ على قولين كالمغصوب سواء ، أحدهما : يزكيه لما مضى . والثاني : يستأنف الحول كأنه الآن ملك . وإن كان الدين إلى أجل ، فهل يملكه أم لا ؟ على وجهين : قال أبو إسحاق : يملكه . وقال أبو علي بن أبي هريرة : لا يملكه . فعلى قول ابن أبي هريرة لا زكاة عليه أصلا ، وعلى قول أبي إسحاق لا زكاة في الحال عليه . فإذا قبضه فهل يستأنف أم لا ؟ على قولين كالمغصوب سواء . والمال الغائب إن كان متمكنا منه ففيه الزكاة في البلد الذي فيه المال ، وإن