ليحسبه عليه من زكاة أو من فطرة ، ثم باع الفقير الغني شيئا من الحنطة إلى أجل ،
وإنما فعلا هذا حيلة إلى التوصل إلى مال الغني ، فهل هذا صحيح أم لا ؟
قال : هذا مكروه وتركه أولى ، وإن كان جزءا من الباعث على الإعطاء من
الزكاة بحيث ينافي الإخلاص كان الدفع غير مبري لذمته ، وإن كان لا مدخل
له في الإخلاص فلا بأس والمكلف فيه مدين بنيته ، وبالجملة كلما كان من هذا
الباب كان مانعا من البراءة من حق الواجب .
مسألة [ 35 ] : الفقير يقرض الغني ليلة العيد مالا ويدفعه الغني إليه من الفطرة
فقد وقع هذا فهل هذا باطلا أم لا ؟ الظاهر لا ، وتركه أحوط .
مسألة [ 36 ] : قوله في الدروس في باب الزكاة : ولو قبض الفقير من غير
المخاطب بالإنفاق جاز سواء كان باذلا أو لا أو مع المنع ، وإذا كان طفلا فهل
للمخاطب أعني الولي يتولى القبض له من الغير أم لا ؟ قال : يجوز مطلقا .
الجواب : جوازه في الموضعين قوي حسن .
مسألة [ 37 ] : إذا كانت المرأة فقيرة لكن لها حلي إذا باعته كفاها مؤونة سنة
إلا أنها من أهل التجمل به فهل يجوز لها قبض المؤونة ولا يلزمها بيع الحلي أم
لا ؟ قال : لا يجب عليها بيع ما جرت العادة به إذا كانت من أهل التجمل أما لو
كانت مسنة لا تتوقع به نفعا من زوج ولا خاطب فإنه يباع .
مسألة [ 38 ] : قوله في المختصر : وهي قبل العيد فطرة وبعدها صدقة ، أي قبل
الصلاة صدقة واجبة وبعدها صدقة مندوبة أي في الثواب .
مسألة [ 39 ] : لو حصل ضيف عند إنسان يجوز أن يضيفه من الزكاة ، وكذا
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥