السلعة بما اشتريت به وإن خالف البلد ، فإن كان عرضا قوم المبيع من حين
الشراء بأحد النقدين ، ثم يقوم في الأثناء إلى الأخير بثمنه الذي ملك به ، ثم يقوم
الثمن بالنقدين ، فإن قصر مال التجارة عن الثمن وما قوم به انقطع الحول ، وكذا
لو قصر عن أحدهما والآخر على حاله .
أما لو نقص أحدهما وزاد الآخر ، فإن رخص الثمن بأن كان مال التجارة
يزيد عليه ويقصر عما قوم به زكاه . ولو غلا ، فإن قصر عن الثمن وزاد عن ما قوم
به فلا زكاة إلا أن يكون العرض مال تجارة . ولو بادل نصابا بجنسه وهما للتجارة
بنى الثاني على الأول ، لا إن كانا للقنية أو الأول خاصة ، فيستأنف الثاني للمالية
والتجارة ، وإن كان الأول نقدا كما لو اختص بالتجارة .
ويتعلق بالقيمة لا بالعين ، فلو باع بعد الحول صح ، ولو ارتفعت قيمته بعده
فالاعتبار عند الحول ، والزيادة بعده للثاني . ولو نقصت بعده قبل تمكن الأداء
فالنقص على الكل ، وبعده بعيب أو سوق من ضمانه ، ولا يمنعها الدين .
ولو اشترى نصابا زكويا وأسامة قدمت المالية . ولو نتجت اعتبر النصاب
الأول للنتاج ، ولو اشترى بأربعة قيمتها مائتان أو عشرون تعلقت به التجارة ، فإن
زاد اعتبر لها الثاني أربعون أو أربعة .
ولو ملك أموالا متعاقبة وقيمة كل واحد نصابا فزكاة كل بحوله ، ولو بلغ
المجموع فعند حولانه عليه أجمع ، ولو بلغ الأول دون الثاني أخذ منه عند تمامه ،
ومن الثاني عن كل أربعة أو أربعين ، ولو قصر ضمه إلى الثالث وهكذا .
ولو ملك أربعين قيمتها دون المائتين وأسامها وجبت المالية ، ولو تم حولها
ثم بلغت بسوق أو نتاج فعند بلوغه يعتبر نصابه الأول للتجارة .
ولو اشترى شقصا بعشرين يساوي مائتين ثم أخذه الشفيع بعد الحول
أخذه بعشرين وعليه زكاة المائتين كما لو رد المبيع لعيب أو أقاله بعد الحول .
ولو اشترى سلعة بدراهم وباعها بدنانير وكان بعد الحول قوم السلعة بدراهم
وقبله يقوم الدنانير بدراهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 364
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٤