الخمس في أرض المسكن ، ويجوز الأخذ من الرقبة ومن الارتفاع ، ولا يشترط
فيها النصاب ولا الحول ولا النية .
الثالث : لو باعها الذمي على ذمي آخر لم يسقط الخمس إذا لم يكن قد أخذ ،
ولو باعها على مسلم فالأقرب أنه كذلك لأن أهل الخمس استحقوا في العين .
الرابع : لو شرط الذمي في البيع سقوط الخمس عنه فسد الشرط والأولى
إفساده البيع ، ولو تقايلا بعد البيع احتمل سقوط الخمس لأن الإقالة فسخ عندنا .
وسادسها : الحلال المختلط بالحرام ، ولا يعرف قدره ولا صاحبه لما روي
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يذكره ابن الجنيد والمفيد وابن أبي عقيل ،
وربما احتج المانع برواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ليس
الخمس إلا في الغنائم خاصة ، قلنا كل ذلك غنيمة .
فروع :
الأول : لو عرف صاحب الحرام وقدره دفعه إليه ، ولو عرفه دون قدره
صالحه عليه ولا خمس بعد ذلك ، ولو عرف قدره خاصة ويئس من صاحبه
تصدق به عن صاحبه على مصارف الزكاة ، ولو علم زيادته على الخمس وشك
في قدر الزيادة فالظاهر أنه يتصدق بما يغلب على ظنه ، وقال الفاضل : يجب
الخمس ثم ما يغلب على الظن من الزائد ، وقال الشيخ في المبسوط : إذا اختلط
الحلال بالحرام وغلب الحرام احتاط في إخراج الحرام منه وإن لم يتميز له خمسه
وحل الباقي .
الثاني : لا فرق بين أن يكون المختلط من كسبه أو من ميراث يعلم ذلك فيه ،
ولا يشترط في ذلك نصاب .
الثالث : لو كان خليط الحرام فيما فيه الخمس كالمعادن والغوص والأرباح
لم يكف خمس واحد لأنه ربما يكون بإزاء الحرام ، بل يجب الاحتياط هنا بما
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠