يتعلق بما يغلب على الظن من خمس الحلال ، ثم يخمس الباقي بعد الحلال
المظنون ، ولو تساوى الاحتمالان في المقدار احتمل إجزاء خمس واحد لأنه يأتي
على الجميع .
الرابع : لو أخرج الخمس ثم تبين الزيادة عليه أما معلومة المقدار أو مجهولة
احتمل إخراج الزائد صدقة ، واحتمل استدراك الصدقة في الجميع بالاسترجاع
فإن لم يمكن أجزأ وتصدق بالزائد ، ولو تبين المالك بعد الإخراج فالأقرب
الضمان ويحتمل عدمه لامتثال الأمر .
الخامس : ظاهر الأصحاب أن مصرف هذا الخمس أهل الخمس ، وفي
الرواية : تصدق بخمس مالك فإن الله تعالى رضي من الأموال بالخمس ، وهذه
تؤذن بأنه في مصارف الصدقات لأن الصدقة الواجبة محرمة على مستحق
الخمس .
وسابعها : جميع أنواع التكسب من تجارة وصناعة وزراعة وغير ذلك
ويعتبر فيها إخراج مؤونة سنته له ولعياله ، ومنها قضاء دينه وحجه وغزوته وما
ينوبه من ظلم أو مصادرة على الاقتصاد من غير إسراف ولا إقتار ، فيجب خمس
الزائد عن ذلك ، وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع وأنه لا
خمس فيه ، والأكثر على وجوبه وهو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة
التابعة لزمانيهما واشتهار الروايات فيه .
فروع :
الأول : أوجب أبو الصلاح في الميراث والهدية والهبة الخمس ، ونفاه ابن
إدريس والفاضل للأصل ، فلا يثبت الوجوب مع الشك في سببه ، نعم لو نمى
ذلك بنفسه أو باكتساب الحق بالأرباح .
الثاني : لو قتر في النفقة فلا شئ في الفاضل بسبب الإقتار ، ولو أسرف وجب
الينابيع الفقهية — صفحة 341
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤١