تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يتعلق بما يغلب على الظن من خمس الحلال ، ثم يخمس الباقي بعد الحلال المظنون ، ولو تساوى الاحتمالان في المقدار احتمل إجزاء خمس واحد لأنه يأتي على الجميع . الرابع : لو أخرج الخمس ثم تبين الزيادة عليه أما معلومة المقدار أو مجهولة احتمل إخراج الزائد صدقة ، واحتمل استدراك الصدقة في الجميع بالاسترجاع فإن لم يمكن أجزأ وتصدق بالزائد ، ولو تبين المالك بعد الإخراج فالأقرب الضمان ويحتمل عدمه لامتثال الأمر . الخامس : ظاهر الأصحاب أن مصرف هذا الخمس أهل الخمس ، وفي الرواية : تصدق بخمس مالك فإن الله تعالى رضي من الأموال بالخمس ، وهذه تؤذن بأنه في مصارف الصدقات لأن الصدقة الواجبة محرمة على مستحق الخمس . وسابعها : جميع أنواع التكسب من تجارة وصناعة وزراعة وغير ذلك ويعتبر فيها إخراج مؤونة سنته له ولعياله ، ومنها قضاء دينه وحجه وغزوته وما ينوبه من ظلم أو مصادرة على الاقتصاد من غير إسراف ولا إقتار ، فيجب خمس الزائد عن ذلك ، وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع وأنه لا خمس فيه ، والأكثر على وجوبه وهو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة التابعة لزمانيهما واشتهار الروايات فيه . فروع : الأول : أوجب أبو الصلاح في الميراث والهدية والهبة الخمس ، ونفاه ابن إدريس والفاضل للأصل ، فلا يثبت الوجوب مع الشك في سببه ، نعم لو نمى ذلك بنفسه أو باكتساب الحق بالأرباح . الثاني : لو قتر في النفقة فلا شئ في الفاضل بسبب الإقتار ، ولو أسرف وجب
الينابيع الفقهية — صفحة 341 | علي أصغر مرواريد