تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
المقصد الثاني : فيما يستحب فيه الزكاة : وفيه فصلان : الأول : في مال التجارة : وهو المملوك بعقد معاوضة للتكسب عند التملك . فلا يكفي النية المجردة من دون الشراء لعدم مسمى التجارة بغير تصرف ، كما لا يكفي نية السوم من دون الإسامة ، وقال في المعتبر : وهو قول بعض العامة ، يكفي لأن التربص والانتظار تجارة ، ولأن نية القنية تقطع التجارة فكذا العكس . ولا الملك بغير عقد كالإرث وأرش الجناية والاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وإن قصد التجارة ، ولا بعقد غير معاوضة كالهبة والصدقة والوقف ، ولا يملك من توابع المعاوضة كما لو رجع إليه المبيع بالخيار فنوى باسترجاعه التجارة لأنه لا يعد معاوضة ، أما لو تقابض التاجران ثم ترادا بالعيب وشبهه فإن المتاعين جاريين في التجارة كتعلقها بالمالية لا بالعين . ولو اشترى عرضا للتجارة بعوض قنية فرد عليه عرض القنية بالعيب انقطعت التجارة لأن النية كانت في العقد وقد استرد ، ولو باع عرض تجارة بعرض للقنية ثم رد عليه عرضه فكذلك لانقطاع التجارة بنية القنية في بدله الذي يجري مجراه في المالية التي هي معتبرة في التجارة . وهل يعتبر في المعاوضة أن تكون محضة ليخرج الصداق والمختلع به والصلح عن دم العمد إذا نوى به التجارة نظر من أنه اكتساب بعوض ومن عدم عد مثلها عوضا عرفا ، أما الصلح على الأعيان فكاف سواء قلنا بفرعيته أم بأصالته . ولو استأجر دارا بنية التجارة أو آجر أمتعة التجارة فهي تجارة ، ونتاج مال التجارة منها على الأقرب لأنه جزء منها ، ووجه العدم أنه ليس باسترباح فلو نقصت الأم ففي جبرها به نظر من حيث أنه كمال آخر ومن حيث تولده منها .