المقصد الثاني : فيما يستحب فيه الزكاة :
وفيه فصلان :
الأول : في مال التجارة :
وهو المملوك بعقد معاوضة للتكسب عند التملك .
فلا يكفي النية المجردة من دون الشراء لعدم مسمى التجارة بغير تصرف ،
كما لا يكفي نية السوم من دون الإسامة ، وقال في المعتبر : وهو قول بعض
العامة ، يكفي لأن التربص والانتظار تجارة ، ولأن نية القنية تقطع التجارة فكذا
العكس .
ولا الملك بغير عقد كالإرث وأرش الجناية والاحتطاب والاحتشاش
والاصطياد وإن قصد التجارة ، ولا بعقد غير معاوضة كالهبة والصدقة والوقف ،
ولا يملك من توابع المعاوضة كما لو رجع إليه المبيع بالخيار فنوى باسترجاعه
التجارة لأنه لا يعد معاوضة ، أما لو تقابض التاجران ثم ترادا بالعيب وشبهه فإن
المتاعين جاريين في التجارة كتعلقها بالمالية لا بالعين .
ولو اشترى عرضا للتجارة بعوض قنية فرد عليه عرض القنية بالعيب
انقطعت التجارة لأن النية كانت في العقد وقد استرد ، ولو باع عرض تجارة
بعرض للقنية ثم رد عليه عرضه فكذلك لانقطاع التجارة بنية القنية في بدله
الذي يجري مجراه في المالية التي هي معتبرة في التجارة .
وهل يعتبر في المعاوضة أن تكون محضة ليخرج الصداق والمختلع به
والصلح عن دم العمد إذا نوى به التجارة نظر من أنه اكتساب بعوض ومن عدم
عد مثلها عوضا عرفا ، أما الصلح على الأعيان فكاف سواء قلنا بفرعيته أم
بأصالته .
ولو استأجر دارا بنية التجارة أو آجر أمتعة التجارة فهي تجارة ، ونتاج مال
التجارة منها على الأقرب لأنه جزء منها ، ووجه العدم أنه ليس باسترباح فلو
نقصت الأم ففي جبرها به نظر من حيث أنه كمال آخر ومن حيث تولده منها .
الينابيع الفقهية — صفحة 310
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٠