دليلنا : ما رويناه من الأخبار ، فإنها تضمنت أنه متى لم تكن عنده بنت
مخاض فابن لبون ذكر ، وما يكون على وجه القيمة لا يقدر ، لأنه يختلف
باختلاف الأسعار والأوقات والبلدان ، فإذا ثبت أنه على وجه واحد ، دل على أنه
ليس على وجه القيمة ، بل هو على وجه التقدير .
مسألة 5 : إذا فقد بنت مخاض وابن لبون معا كان مخيرا بين أن يشتري
أيهما شاء ، ويعطي . وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يتعين عليه شراء بنت
مخاض .
دليلنا : أنه إذا ثبت أنه مخير بين إخراج أيهما شاء ، فإذا فقدهما كان مخيرا
بين شراء أيهما شاء .
على أن الخبر الذي رويناه ، رواه أيضا مخالفونا أنه قال : فإن لم يكن عنده
بنت مخاض فابن لبون ذكر وهذا ليس عنده بنت مخاض ، فينبغي أن يجوز له
شراء ابن لبون لظاهر الخبر .
مسألة 6 : زكاة الإبل ، والبقر ، والغنم ، والدراهم ، والدنانير لا تجب حتى
يحول على المال الحول . وبه قال جميع الفقهاء ، وهو المروي عن أمير المؤمنين
عليه السلام ، وأبي بكر ، وعمر ، وابن عمر .
وقال ابن عمر : لا زكاة حتى يحول عليه الحول عند ربه ، وقال ابن عباس :
إذا استفاد مالا زكاه لوقته كالركاز ، وكان ابن مسعود إذا قبض العطاء زكاه
لوقته ، ثم استقبل به الحول .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا حال الحول يجب عليه
الزكاة ، ولم يقم دليل على أنه يجب عليه قبل الحول ، والأصل براءة الذمة .
وأيضا روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا زكاة في مال
حتى يحول عليه الحول . وروي عن علي عليه السلام وأنس أن النبي صلى الله عليه وآله
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧