تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
دليلنا : ما رويناه من الأخبار ، فإنها تضمنت أنه متى لم تكن عنده بنت مخاض فابن لبون ذكر ، وما يكون على وجه القيمة لا يقدر ، لأنه يختلف باختلاف الأسعار والأوقات والبلدان ، فإذا ثبت أنه على وجه واحد ، دل على أنه ليس على وجه القيمة ، بل هو على وجه التقدير . مسألة 5 : إذا فقد بنت مخاض وابن لبون معا كان مخيرا بين أن يشتري أيهما شاء ، ويعطي . وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يتعين عليه شراء بنت مخاض . دليلنا : أنه إذا ثبت أنه مخير بين إخراج أيهما شاء ، فإذا فقدهما كان مخيرا بين شراء أيهما شاء . على أن الخبر الذي رويناه ، رواه أيضا مخالفونا أنه قال : فإن لم يكن عنده بنت مخاض فابن لبون ذكر وهذا ليس عنده بنت مخاض ، فينبغي أن يجوز له شراء ابن لبون لظاهر الخبر . مسألة 6 : زكاة الإبل ، والبقر ، والغنم ، والدراهم ، والدنانير لا تجب حتى يحول على المال الحول . وبه قال جميع الفقهاء ، وهو المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وأبي بكر ، وعمر ، وابن عمر . وقال ابن عمر : لا زكاة حتى يحول عليه الحول عند ربه ، وقال ابن عباس : إذا استفاد مالا زكاه لوقته كالركاز ، وكان ابن مسعود إذا قبض العطاء زكاه لوقته ، ثم استقبل به الحول . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا حال الحول يجب عليه الزكاة ، ولم يقم دليل على أنه يجب عليه قبل الحول ، والأصل براءة الذمة . وأيضا روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول . وروي عن علي عليه السلام وأنس أن النبي صلى الله عليه وآله
الينابيع الفقهية — صفحة 27 | علي أصغر مرواريد