ولا يجب في المال المغصوب والضال والمجحود مع عدم الوصلة إليه ، ولا
في المال الغائب ما لم يكن في يد وكيله ، ولو عادت هذه إليه استحب زكاتها
لسنة ، ولا في النفقة المخلفة لعياله مع الغيبة ويجب مع الحضور ، وقول ابن
إدريس بعدم الفرق مزيف .
ولا يمنع الدين من وجوبها ولو لم يملك سوى وفائه ، ولا الكفر ، نعم لو
أسلم استأنف الحول ، أما الردة فإن كانت عن فطرة انقطع الحول ، وإلا فلا ما لم
يقتل أو يمت ، وفي المبسوط : أو ينتقل إلى دار الحرب . وليس المنع من التصرف
هنا مانعا كما لا يمنع حجر السفه والمرض ، وقال الشيخ : يمنع حجر المفلس .
وفي وجوبها في الدين مع استناد التأخير إلى المدين قولان : أقربهما
السقوط ، نعم يستحب زكاته لسنة بعد عوده .
ولو شرط المقترض الزكاة على المقرض فالوجه بطلان الشرط ، والأقرب
إبطال الملك أيضا ، ولو تبرع المقرض بالإخراج عن المديون فالوجه اشتراط
إذنه في الإجزاء .
وإمكان الأداء شرط في الضمان لا الوجوب كالإسلام ، فلو تلف النصاب
قبل التمكن من الأداء فلا ضمان ، ولو تلف البعض فبالنسبة ، وكذا لو تلف قبل
الإسلام أو بعده ولم يحل الحول . ولا تسقط الزكاة بالموت بعد الحول ، وفي
سقوطها بأسباب الفرار قولان : أشبههما السقوط .
فروع :
في الصداق لو تشطر قبل الدخول وبعد الحول فالزكاة عليها ، وفي جواز
القسمة هنا نظر أقربه الجواز وضمانها ، وبه قطع في المبسوط ، فلو تعذر أخذ
الساعي من نصيب الزوج ورجع الزوج عليها ، ولا يسقط وجوب الزكاة في
النصف هنا لو طلق قبل إمكان الأداء ، لرجوع العوض إليها .
الثاني : لو استرد المهر بردتها بعد الحول فالزكاة عليها ، ويقدم حق الزكاة
الينابيع الفقهية — صفحة 261
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦١