وليس في المال حق واجب سوى الزكاة والخمس ، وقيل : يجب إخراج
الضغث عند الجذاذ والحفنة عند الحصاد .
ولا زكاة واجبة في مال الطفل وإن كان غلة أو ماشية على الأقرب ، إلا أن
يتجر له الولي فيستحب ، والأقرب استحبابها في الغلة والماشية أيضا ، ويتولى
الإخراج الولي فيضمن لو أهمل مع القدرة ، في ماله وجوبا أو ندبا لا في مال
الطفل .
ويجوز للولي الملئ اقتراض مال الطفل ، فلو اتجر به استحبت الزكاة عليه ،
ولو انتفت الملاءة فالربح لليتيم إن اشترى بالعين ، والأقرب استحباب زكاة
التجارة حينئذ ، وإن اشترى في الذمة فهو له ويضمن المال ويأثم ، ولو انتفت
الولاية واشترى في الذمة فهو له أيضا ، وإن اشترى بالعين وأجاز الولي فالربح
لليتيم ، وإلا فالبيع باطل . وحكم المجنون حكم الطفل .
درس [ 1 ] :
يشترط أيضا في وجوبها الملك ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه ، لعدم
التمكن من التصرف ، ولو صرفه مولاه فهو تصرف متزلزل ، ولو تحرر بعضه
وجب في نصيب الحرية .
ولا تجب في مال بيت المال ولا في الموهوب قبل القبض ، ولا الوصية قبل
الموت والقبول ، ولا الغنيمة قبل القسمة والقبض وعزل الإمام كاف فيه على
قول .
وإمكان التصرف ، فلا زكاة في الوقف وإن كان خاصا ، والمبيع بخيار
للبائع يجري في الحول من حين العقد على الأصح ، والصداق من حين عقد
النكاح ، والخلع من حين البذل والقبول ، والأجرة من حين العقد وإن كان ذلك
في معرض الزوال ، ولا في الرهن مع عدم التمكن من فكه إما لتأجيل الدين أو
لعجزه ، ولا يكفي في الرهن المستعار تمكن المستعير من الفك .
الينابيع الفقهية — صفحة 260
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٠