كتاب الزكاة
وهي الصدقة المقدرة بالأصالة ابتداء ولغة التطهير والنماء ، قال الله تعالى :
وآتوا الزكاة ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله فرض عليكم الزكاة
كما فرض عليكم الصلاة زكوا أموالكم تقبل صلاتكم ، وأخرج خمسة من
المسجد وقال : لا تصلوا فيه وأنتم لا تزكون ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : ما
من ذي زكاة مال نخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلا قلده الله بزنة أرضه
يطوق به من سبع أرضين إلى يوم القيامة ، وقال صلى الله عليه وآله : ملعون
ملعون من لا يزكي ، وقال الصادق عليه السلام : وضع رسول الله
صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة
والإبل والبقر والغنم ، وعليها الإجماع .
وقول يونس وابن الجنيد بوجوبها في جميع الحبوب شاذ ، وكذا إيجاب ابن
الجنيد الزكاة في الزيتون والزيت في الأرض العشرية ، وكذا العسل فيها لا في
الخراجية ، نعم يستحب فيما يكال أو يوزن عدا الخضر كالبطيخ والقضب ،
وروي سقوطها عن الغض كالفرسك وهو الخوخ وشبهه ، وعن الأشنان والقطن
والزعفران وجميع الثمار ، والعلس حنطة والسلت شعير عند الشيخ .
ويكفر مستحل ترك الزكاة المجمع عليها ، إلا أن يدعي الشبهة الممكنة ،
ويقاتل مانعها حتى يدفعها ، ولا يكفر ولا تسبى أطفاله .
الينابيع الفقهية — صفحة 259
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٩