ولا تجب فيما عداها .
وإنما تجب فيها بشرطين :
الأول : النصاب ، وهو في كل واحد منها خمسة أوسق ، كل وسق ستون
صاعا ، كل صاع أربعة أمداد ، كل مد رطلان وربع بالعراقي ، فيجب العشر إن
سقي سيحا أو بعلا أو عذيا وإن سقي بالقرب والدوالي والنواضح فنصف العشر ،
ثم كل ما زاد بالحساب وإن قل ، بعد إخراج المؤن من بذر وغيره ، ولو سقي
بهما اعتبر بالأغلب ، ولو تساويا قسط .
الثاني : أن ينمو في ملكه ، فلو انتقلت إليه بالبيع أو الهبة أو غيرهما لم تجب
الزكاة إن كان نقلها بعد بدو الصلاح ، وإن كان قبله وجبت .
ويتعلق الزكاة بالغلات إذا اشتدت ، وفي الثمار إذا بدا صلاحها ، ووقت
الإخراج عند التصفية وجذ الثمرة ، وإن اجتمعت أجناس مختلفة ينقص كل
جنس عن النصاب لم يضم بعضه إلى بعض .
الفصل الرابع : فيما يستحب فيه الزكاة :
يستحب الزكاة في مال التجارة بشرط : الحول ، وأن يطلب برأس المال أو
بزيادة في الحول كله ، وبلوع قيمته النصاب ، يقوم بالنقدين .
ويستحب في الخيل بشرط : الحول والسوم والأنوثة . فيخرج عن العتيق
ديناران وعن البرذون دينار واحد .
ويستحب فيما تخرج الأرض عدا الأجناس الأربعة من الحبوب ، بشرط
حصول شرائط الوجوب في الغلات ، ويخرج كما يخرج منها .
الباب الثالث : في المستحق للزكاة
وهم ثمانية أصناف :
الأول والثاني : الفقراء والمساكين ، وهم الذين لا يملكون قوت سنتهم لهم
الينابيع الفقهية — صفحة 218
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٨