أو اتفقا على ذلك أو طالب المشتري بذلك كان لهم ذلك ولا زكاة على واحد
منهما لأنه لا دلالة على ذلك ، فإن اتفقا على التبقية أو برضا البائع كان له ذلك ،
وكان الزكاة على المشتري لأن الثمرة في ملكه .
إذا بدا صلاح الثمرة فأهلكها ربها كان عليه ضمان مال الزكاة ، فإن كان لم
يخرص بعد قبل قوله في مقداره ، وإن كان بعد الخرص طولب بما يجب عليه من
الخرص .
وكل ما يكال مما يخرج من الأرض ففيه الزكاة مستحبة دون أن تكون
واجبة ، وكيفيتها مثل الغلات على ما بيناه .
وأما الخضراوات كلها والفواكه والبقول فلا زكاة في شئ منها .
فصل : في مال التجارة هل فيه زكاة أم لا ؟
لا زكاة في مال التجارة على قول أكثر أصحابنا وجوبا وإنما الزكاة فيها
استحبابا ، وقال قوم منهم : تجب فيها الزكاة في قيمتها تقوم بالدنانير والدراهم ،
وقال بعضهم : إذا باعه زكاة لسنة واحدة إذا طلب برأس المال أو بربح ، فأما إذا
طلب بنقصان فلا خلاف بينهم أنه ليس فيه الزكاة ، فإذا ثبت هذا فعلى قول من
أوجب فيه الزكاة أو من استحب ذلك .
إذا اشترى مثلا سلعة بمائتين ثم ظهر فيها ربح ففيه ثلاث مسائل :
أولها : اشترى سلعة بمائتين فأقامت عنده حولا فباعها مع الحول بألفين
يزكي زكاة المائتين لحوله ، وزكاة الفائدة من حين ظهرت ، ويستأنف بالفائدة
الحول .
الثانية : حال الحول على السلعة ثم باعها بزيادة بعد الحول فلا يلزمه أكثر من
زكاة المائتين ، ويستأنف بالفائدة الحول .
الثالثة : اشتراها بمائتين فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاث مائة استأنف
بالفائدة الحول .
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣