تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أو اتفقا على ذلك أو طالب المشتري بذلك كان لهم ذلك ولا زكاة على واحد منهما لأنه لا دلالة على ذلك ، فإن اتفقا على التبقية أو برضا البائع كان له ذلك ، وكان الزكاة على المشتري لأن الثمرة في ملكه . إذا بدا صلاح الثمرة فأهلكها ربها كان عليه ضمان مال الزكاة ، فإن كان لم يخرص بعد قبل قوله في مقداره ، وإن كان بعد الخرص طولب بما يجب عليه من الخرص . وكل ما يكال مما يخرج من الأرض ففيه الزكاة مستحبة دون أن تكون واجبة ، وكيفيتها مثل الغلات على ما بيناه . وأما الخضراوات كلها والفواكه والبقول فلا زكاة في شئ منها . فصل : في مال التجارة هل فيه زكاة أم لا ؟ لا زكاة في مال التجارة على قول أكثر أصحابنا وجوبا وإنما الزكاة فيها استحبابا ، وقال قوم منهم : تجب فيها الزكاة في قيمتها تقوم بالدنانير والدراهم ، وقال بعضهم : إذا باعه زكاة لسنة واحدة إذا طلب برأس المال أو بربح ، فأما إذا طلب بنقصان فلا خلاف بينهم أنه ليس فيه الزكاة ، فإذا ثبت هذا فعلى قول من أوجب فيه الزكاة أو من استحب ذلك . إذا اشترى مثلا سلعة بمائتين ثم ظهر فيها ربح ففيه ثلاث مسائل : أولها : اشترى سلعة بمائتين فأقامت عنده حولا فباعها مع الحول بألفين يزكي زكاة المائتين لحوله ، وزكاة الفائدة من حين ظهرت ، ويستأنف بالفائدة الحول . الثانية : حال الحول على السلعة ثم باعها بزيادة بعد الحول فلا يلزمه أكثر من زكاة المائتين ، ويستأنف بالفائدة الحول . الثالثة : اشتراها بمائتين فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاث مائة استأنف بالفائدة الحول .