ويخرجان معا وليس أحدهما بالتقديم أولى من صاحبه ، فإن لم يسع المال
الزكاة والدين كان بحساب ذلك .
إذا كان للمكاتب ثمار ، وكان مشروطا عليه أو مطلقا ولم يؤد من مكاتبه
شيئا ولا زكاة عليه لأن الزكاة لا تجب على المماليك ، وإن كان مطلقا وقد تحرر
منه شئ أخرج من ماله بحساب حريته الزكاة إذا بلغ ما يصيبه بالحرية
النصاب .
من استأجر أرضا فزرعها كان الزكاة واجبة على الزارع في زرعه دون
مالك الأرض ، لأن المالك يأخذ الأجرة والأجرة لا يجب فيها الزكاة بلا خلاف
لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : فيما سقت السماء العشر ، فأوجب العشر في
نفس الزرع دون أجرة الأرض ، وعلى مذهبنا يجوز إجارتها بطعام أو شعير ، فعلى
هذا إن آجرها بغلة منها كانت الإجارة باطلة والغلة للزارع ، وعليه أجرة المثل
وعليه في الغلة الزكاة إذا بلغت النصاب ، وإن آجرها بغلة من غيرها كانت الإجارة
صحيحة ، ولا يلزمه الزكاة فيما يأخذه من الغلة لأنها ما أخرجت أرضه ، وإنما أخذ
أجرة والأجرة لا تجب فيها الزكاة .
ومن اشترى نخلا قبل أن يبدو صلاح الثمرة ثم بدا صلاحها كانت الثمرة
في ملكه وزكاتها عليه ، وكذلك إن وصى له بالثمرة فقبلها بعد موت الموصي ثم
بدا صلاحها وهي على النخل ، فإنها ملك له وزكاتها عليه لأن زكاة الثمار
لا يراعى فيها الحول ، فإن اشترى الثمرة قبل بدو الصلاح كان البيع باطلا ،
والثمرة على أصل وزكاتها على مالكها ، فإن اشتراها بعد بدو الصلاح ووجوب
الزكاة فيها فإن كان بعد الخرص وضمان رب المال الزكاة كان البيع صحيحا
في جميعه والزكاة على البائع ، وإن باعها قبل الخرص وقبل ضمان الزكاة
بالخرص كان البيع باطلا فيما يختص من مال المساكين وصحيحا في مال
صاحب المال ، وإن باعها قبل بدو الصلاح بشرط القطع فقطعت قبل وجوب
الزكاة فلا كلام ، وإن توانى فلم يقطع حتى بدا صلاحها فإن طالب البائع بالقطع
الينابيع الفقهية — صفحة 162
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٢