تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويخرجان معا وليس أحدهما بالتقديم أولى من صاحبه ، فإن لم يسع المال الزكاة والدين كان بحساب ذلك . إذا كان للمكاتب ثمار ، وكان مشروطا عليه أو مطلقا ولم يؤد من مكاتبه شيئا ولا زكاة عليه لأن الزكاة لا تجب على المماليك ، وإن كان مطلقا وقد تحرر منه شئ أخرج من ماله بحساب حريته الزكاة إذا بلغ ما يصيبه بالحرية النصاب . من استأجر أرضا فزرعها كان الزكاة واجبة على الزارع في زرعه دون مالك الأرض ، لأن المالك يأخذ الأجرة والأجرة لا يجب فيها الزكاة بلا خلاف لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : فيما سقت السماء العشر ، فأوجب العشر في نفس الزرع دون أجرة الأرض ، وعلى مذهبنا يجوز إجارتها بطعام أو شعير ، فعلى هذا إن آجرها بغلة منها كانت الإجارة باطلة والغلة للزارع ، وعليه أجرة المثل وعليه في الغلة الزكاة إذا بلغت النصاب ، وإن آجرها بغلة من غيرها كانت الإجارة صحيحة ، ولا يلزمه الزكاة فيما يأخذه من الغلة لأنها ما أخرجت أرضه ، وإنما أخذ أجرة والأجرة لا تجب فيها الزكاة . ومن اشترى نخلا قبل أن يبدو صلاح الثمرة ثم بدا صلاحها كانت الثمرة في ملكه وزكاتها عليه ، وكذلك إن وصى له بالثمرة فقبلها بعد موت الموصي ثم بدا صلاحها وهي على النخل ، فإنها ملك له وزكاتها عليه لأن زكاة الثمار لا يراعى فيها الحول ، فإن اشترى الثمرة قبل بدو الصلاح كان البيع باطلا ، والثمرة على أصل وزكاتها على مالكها ، فإن اشتراها بعد بدو الصلاح ووجوب الزكاة فيها فإن كان بعد الخرص وضمان رب المال الزكاة كان البيع صحيحا في جميعه والزكاة على البائع ، وإن باعها قبل الخرص وقبل ضمان الزكاة بالخرص كان البيع باطلا فيما يختص من مال المساكين وصحيحا في مال صاحب المال ، وإن باعها قبل بدو الصلاح بشرط القطع فقطعت قبل وجوب الزكاة فلا كلام ، وإن توانى فلم يقطع حتى بدا صلاحها فإن طالب البائع بالقطع