الضمان فعليه قدر الزكاة على ما خرص عليه ، وإن أتلفه قبل الخرص والضمان
فالقول قوله مع يمينه ، ويضمن قدر الزكاة تمرا ، وإنما قلنا ذلك لأن عليه القيام به
حتى يصير تمرا ، والنوع الذي يخرجه فإنه يلزمه في كل شئ بحصته وإن كانت
الأنواع كثيرة ضمن من أوسطها ، وكذلك الحكم في العنب سواء إذا كان مما
يجئ منه زبيب .
وأما مالا يجئ منه التمر مثل الخاستوي والإبراهيمي والعنب الحمري ، فإن
هذا لا يجئ منه تمر ولا زبيب مثل الأول لكن حكمه حكم الأول سواء في أنه
يقدر ويحزر بتمر وزبيب ، لأن عموم الاسم في الفرض يتناول الكل ، وينبغي أن
يحرز ما يجئ منه التمر والزبيب من نوعه لا من نوع آخر ، ويكفي في الخرص
خارص واحد إذا كان أمينا ثقة ، لأن النبي عليه السلام بعث عبد الله بن رواحة ولم
يرو أنه أنفذ معه غيره وإن استظهر بآخر معه كان أحوط .
لا زكاة في شئ من الحبوب غير الحنطة والشعير ، والسلت شعير فيه مثل
ما فيه ، وكل مؤونة تلحق الغلات إلى وقت إخراج الزكاة على رب المال دون
المساكين ، والعلس نوع من الحنطة يقال : إذا ديس بقي كل حبتين في كمام ثم
لا يذهب ذلك حتى تدق أو تطرح في رحى خفيفة ولا يبقى بقاء الحنطة ، وبقاؤها
في كمامها ، ويزعم أهلها أنها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على
النصف ، فإذا كان كذلك تخير أهلها بين أن يلقى عنها الكمام ويكال على ذلك
فإذا بلغت النصاب أخذ منها الزكاة ، أو يكال على ما هي عليه ويؤخذ عن كل
عشرة أوسق زكاة ، فإذا اجتمع عنده حنطة وعلس ضم بعضه إلى بعض لأنها
كلها حنطة ، ووقت إخراج الزكاة عند التصفية والتذرية لأن النبي عليه السلام
قال : إذا بلغ خمسة أوسق ، ولا يمكن الكيل إلا بعد التصفية .
متى أخذ الساعي الرطب قبل أن يصير تمرا وجب عليه رده على صاحبه ،
فإن هلك كان عليه قيمته ، فإذا رده أو قيمته أخذ الزكاة في وقتها ، فإن لم يرده
وشمس عنده فصار تمرا نظر فإن كان بقدر حقه فقد استوفاه ، وإن كان دونه
الينابيع الفقهية — صفحة 160
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٠