على ما ذكرناه في المعز سواء إلى آخرها ، وإنما قيل : جذع في الضأن إذا بلغ
سبعة أشهر وأجزأ في الأضحية لأنه إذا بلغ هذا الوقت فإن له نزو وضراب ، والمعز
لا ينزو حتى يدخل في السنة الثانية فلهذا أقيم الجذع في الضحايا مقام الثني من
المعز ، وأما الذي يؤخذ في الصدقة من الضأن الجذع ومن المعز الثني .
فإذا ثبت ذلك فلا يخلو حال الغنم من أمور : إما أن يكون كلها من السن
الذي يجب فيها فإنه يؤخذ منها ، فإن كانت دونها في السن جاز أن يؤخذ منه
بالقيمة ، وإن كانت فوقه وتبرع بها صاحبها أخذت منه ، وإن لم يتبرع رد عليه
فاضل مما يجب عليه ولا يلزمه أكثر ما يجب عليه ، ومتى كان عنده أربعون شاة
أحد عشر شهرا وأهل الثاني عشر فقد وجبت عليه الصدقة وأخذت منها ، فإن
ماتت قبل إمكان أدائه لا يجب عليه ضمانها ، وإن ماتت بعد إمكان أدائها ضمنها ،
وإن لم يهل الثاني عشر وولدت أربعين سخلة وماتت الأمهات لم تجب الصدقة
في السخال وانقطع حول الأمهات واستؤنف حول السخال .
إذا كان المال ضأنا وماعزا وبلغ النصاب أخذ منه لأن كل ذلك يسمى
غنما ، ويكون الخيار في ذلك إلى رب المال إن شاء أعطي من الضأن ، وإن شاء
أعطي من المعز لأن اسم ما يجب عليه من الشاة يتناولهما إلا أنه لا يؤخذ أردأها ، ولا
يلزمه أعلاها وأسمنها بل يؤخذ وسطا ، فإن كانت كلها ذكور أخذ منه ذكرا ، وإن
كانت إناثا أخذ منه أنثى فإن أعطا بدل الذكر أنثى أو بدل الأنثى ذكرا أخذ منه
لأن الاسم يتناوله .
إذا قال رب الماشية : لم يحل على مالي الحول ، صدق ولا يطالب ببينة ولا
يلزمه يمين ، ولا يقبل قول الساعي عليه لقول أمير المؤمنين عليه السلام لعامله : لا
تخالط بيوتهم بل قل لهم : هل لله في أموالكم حق ؟ فإن أجابوك نعم فامض
معهم ، وإن لم يجبك مجيب فارجع عنهم .
وأما إذا شهد عليه شاهدان عدلان بحؤول الحول قبل ذلك وأخذ منه
الحق .
الينابيع الفقهية — صفحة 142
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٢