تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
على ما ذكرناه في المعز سواء إلى آخرها ، وإنما قيل : جذع في الضأن إذا بلغ سبعة أشهر وأجزأ في الأضحية لأنه إذا بلغ هذا الوقت فإن له نزو وضراب ، والمعز لا ينزو حتى يدخل في السنة الثانية فلهذا أقيم الجذع في الضحايا مقام الثني من المعز ، وأما الذي يؤخذ في الصدقة من الضأن الجذع ومن المعز الثني . فإذا ثبت ذلك فلا يخلو حال الغنم من أمور : إما أن يكون كلها من السن الذي يجب فيها فإنه يؤخذ منها ، فإن كانت دونها في السن جاز أن يؤخذ منه بالقيمة ، وإن كانت فوقه وتبرع بها صاحبها أخذت منه ، وإن لم يتبرع رد عليه فاضل مما يجب عليه ولا يلزمه أكثر ما يجب عليه ، ومتى كان عنده أربعون شاة أحد عشر شهرا وأهل الثاني عشر فقد وجبت عليه الصدقة وأخذت منها ، فإن ماتت قبل إمكان أدائه لا يجب عليه ضمانها ، وإن ماتت بعد إمكان أدائها ضمنها ، وإن لم يهل الثاني عشر وولدت أربعين سخلة وماتت الأمهات لم تجب الصدقة في السخال وانقطع حول الأمهات واستؤنف حول السخال . إذا كان المال ضأنا وماعزا وبلغ النصاب أخذ منه لأن كل ذلك يسمى غنما ، ويكون الخيار في ذلك إلى رب المال إن شاء أعطي من الضأن ، وإن شاء أعطي من المعز لأن اسم ما يجب عليه من الشاة يتناولهما إلا أنه لا يؤخذ أردأها ، ولا يلزمه أعلاها وأسمنها بل يؤخذ وسطا ، فإن كانت كلها ذكور أخذ منه ذكرا ، وإن كانت إناثا أخذ منه أنثى فإن أعطا بدل الذكر أنثى أو بدل الأنثى ذكرا أخذ منه لأن الاسم يتناوله . إذا قال رب الماشية : لم يحل على مالي الحول ، صدق ولا يطالب ببينة ولا يلزمه يمين ، ولا يقبل قول الساعي عليه لقول أمير المؤمنين عليه السلام لعامله : لا تخالط بيوتهم بل قل لهم : هل لله في أموالكم حق ؟ فإن أجابوك نعم فامض معهم ، وإن لم يجبك مجيب فارجع عنهم . وأما إذا شهد عليه شاهدان عدلان بحؤول الحول قبل ذلك وأخذ منه الحق .