( من الجعفريين في باذخ
* من العز تنحط عنه الشهب )
( وعبدك يرغب في خلعة
* ومثلك تشريفه يحتسب )
( ليرفع ذلك من قدره
* وإن كان قارب فيما طلب )
( ويشحذ خاطره كلما
* اشرأب إلى مدحكم وانتدب )
( فلي كلما ظفرت راحتي
* بجود المظفر أوفى أرب )
( ففي كل دولة أنت عز لها
* تنال الأماني بأدنى سبب )
( لأنك من معشر من يرد
* حياض مكارمهم لم يخب )
( وأعراضهم أبدا لم تزل
* تصان وأموالهم تنتهب )
( هنيئا لك العيد فأنغم به
* ودم ما بدا كوكب واحتجب )
( وما العيد أنت إذا ما حضرت
* سواء علينا نأى أو قرب )
( وإن غيب الغيم عنا الهلال
* فلسنا نبالي إذا لم تغب )
( فدونكها حرة تجتلى
* يناديك قائلها من كثب )
( أتاك بها إثر تهذيبها
* حكيم تنخلها وانتخب )
( ولا خير في حكمة لا ترى
* مطرزة بفنون الأدب )
ومن مطبوع قصائده الأرجوزة التي وسمها بمعرة البيت يذكر فيها ما ينال الإنسان إذا عمل دعوة للندماء من المضرة والغرامة وهي هذه
( معرة البيت على الإنسان
* تطرا بلا شك من الإخوان )
( فاصغ إلى قول أخي تجريب
* يأتك بالشرح على ترتيب )
( جميع ما يحدث في الدعوات
* وكل ما فيها من الآفات )
( فصاحب الدعوة والمسره
* لا بد أن يحتمل المضرة )
( أولها لا بد من ثقيل
* يكرهه القوم وذي تطفيل )
( صاحبها إن قدم الطعاما
* يحتاج أن يحتمل الملاما )
( لو أنه يندس في حرمه
* لا بد أن يشرعوا في ذمه )
( يقول بعض عازه إبزار
* وبعضهم حافت عليه النار )
( وآخر هذا قليل الملح
* يظهر أني فطن ذو نصح )
( ينهب ما بين يديه نهبا
* ويشرب الماء القراح العذبا )
( يرى له في ذلك انتفاعا
* وبعد ذلك يطلب الفقاعا )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 620
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٢٠