( إذا ما ذوو الشحناء أموك خيبوا
* وعاد عليهم بعد ذاك وبالها )
( سأظفر من دهري بأرغد عيشة
* بنعماك إن فاءت علي ظلالها )
( فما لذوي الحاجات عنك تأخر
* لأنك عم المكرمات وخالها )
( فدونكها كالدر لا مستعارة
* فينكر منها ضعفها واختلالها )
( ولكن نتاج الفكر عذراء حسنها
* يروق إذا شان القوافي انتحالها )
( فلا نعمة إلا ومنك نوالها
* ولا مدحة إلا إليك مآلها ) الطويل
وقال يمدح عز الدولة أخا مؤيد الدين
( دعا بك داعي الهوى فاستجب
* وقصر عتابك عمن عتب )
( فما العيش إن غيض ماء الشباب
* ولم يقض من طرفيه أرب )
( وباكر معتقة زانها
* مرور الليالي بها والحقب )
( كأن على كأسها لؤلؤا
* إذا ما استدار عليها الحبب )
( يطوف بها بابلي اللحاظ
* لذيذ المقبل عذب الشنب )
( يقول الذي راقه حسنها
* أذي الخمر من خده تجتلب )
( وإلا فمن أين ذا الإحمرار
* وهذا الصفاء لبنت العنب )
( بنات الكروم حياة الكروم
* وموت الهموم محيا الطرب )
( فقل للذي همه أن يرى
* كريما ينفس عنه الكرب )
( أكل امرئ يرتجى سيبه
* رويدك ما الناس فخر العرب )
( جواد إذا أنت وفيته
* أمنت به حادثات النوب )
( فقد شاع من ذكره في الأنام
* سوى ما تضمن طي الكتب )
( ثناء تأرج منه البلاد
* وذكر فلولاه لم يغترب )
( عفاف وحلم إلى سؤدد
* وفخر بآباء صدق نجب )
( وفضل وبشر وجود يراه
* فرضا على نفسه قد وجب )
( فمن قاسه بفتى عصره
* فقد قايس الدر بالمختلب )
( ومن قال إن امرءا غيره
* حوى بعض ما حازه قد كذب )
( وليس الذي فخره تالد
* كمن فخره طارف مكتسب )
( إذا ذكر الصيد من عامر
* وعد مآثرها وانتسب )
( تفاخر قيس به خندفا
* وتعطيه منها أجل الرتب )
( ولا سيما إن غدا فيهم
* وسيطا بأكرم أم وأب )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 619
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦١٩