( واستغن عن بعض أثاث الدار
* إن صار رهنا في يد الخمار )
( وإن تضع بعض نعال القوم
* فليس تخلو عاجلا من لوم )
( فوص أن يحفظها الغلام
* لكي يقل منهم الملام )
( ولا تبال ويك بالخساره
* وأكثر السرج على المناره )
( ومن أراد منهم الرواحا
* فإنه يستلب المصباحا )
( مستصحبا في يده قرابه
* مملوءة يرضي بها أصحابه )
( ولا تفكر في فراغ الزيت
* فكل هذا من خراب البيت )
( فصاحب الدعوة في خسران
* لا سيما إن لز بالميزان )
( وصاحب الوقت بغير شرب
* أحق مخلوق بصقع الجرب )
( يدل ما يلزمه من غرم
* أن الفتى لا شك دقن سرم )
( وكان من ذا كله غنيا
* لو كان شهما فطنا ذكيا )
( معرة ما مثلها معرة
* تنحس من يصلى بها في كرة )
( فالشرب عندي في بيوت الناس
* أحسن من هذا على القياس )
( وبعد هذا كله فالتوبة
* أوفق ما دارت عليه النوبة ) الرجز
وقال في البصرة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة
( أقول وقد أشرفت من نهر معقل
* على البصرة الغراء حييت من مصر )
( أيا حبذا ساحاتها ورسومها
* وطيب رباها لا عرين من القطر )
( فكم فيك من يوم لهوت وليلة
* بمرتجة الاعطاف طيبة النشر )
( وإن سفرت جنح الظلام نقابها
* رأيت لها وجها ينوب عن البدر ) الطويل
وقال أيضا
( إلا إن شرب الراح من أوكد الفرض
* على الورد والريحان والنرجس الغض )
( وكل امرئ أعطى الوضاعة حقها
* فذلك في عيش لذيذ وفي خفض )
( ومهما يكن بي دائما من دعابة
* فإني نقي الثوب والنفس والعرض )
( وإن على أشياء مما تريبني
* إذا صاحب زلت به قدم أغضي ) الطويل
وقال أيضا
( ما خير عيش يرتجيه امرؤ
* حياته تفضي إلى موته )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 623
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٢٣