( أما منك إلا عذرة وتعلل
* لطال علينا عذرها واعتلالها )
( سقام بجسمي من جفونك أصله
* وقوة عشق نقص جسمي كمالها )
( فإن تسعفي صبا يكن لك أجره
* بقربك يا من شف جسمي زيالها )
( وما ذكرتك النفس إلا تفرقت
* وعاودها من بعد هدي ضلالها )
( وما برحت تعتادني زفرة إذا
* طمعت لها بالبرء راث اندمالها )
( ومن عبرات لا يني الدهر كلما
* دعا للهوى داع أجاب أنا لها )
( تصدى الكرى عن مقلتي فتنثني
* دموع على الخدين يهمي انسجالها )
( وكيف يؤاتي النوم أو يطرق الكرى
* جفونا بماء المقلتين اكتحالها )
( إذا قلت أنساها على نأي دارها
* تصور في عيني وقلبي مثالها )
( ودوية تردي المطايا تنوفة
* يحار القطا فيها إذا خب آلها )
( قطعت بفتلاء الذراعين عرمس
* أمون قواها غير باد كلالها )
( تؤم بنا ربع المسلم حيث لا
* يخيب لها سعي وينعم بالها )
( ولولا جمال الملك ما جئتها ولا
* ترامت صحاريها بنا ورمالها )
( إلى أسرة لا يجهل الناس قدرها
* ويحمد بين العالمين فعالها )
( إذا أشكلت دهماء فالرأي رأيها
* وإن راب خطب فالمقال مقالها )
( أو اضطرمت نار الوغى بكماتها
* وطال عليهم حميها واشتعالها )
( ترى لهم بأسا يقصر دونه
* أسود الشرى قدامها ونزالها )
( بأيديهم خطية يزنية
* تساقي بأكواب المنايا نهالها )
( وبيض تقد الدارعين صوارم
* رهاف جلا الاطباع منها صقالها )
( وهم يطعمون الضيف من قمع الذرى
* إذا ناوحت نكباء ريح شمالها )
( فما لبني الصوفي في الناس مشبه
* ذوي البأس والأيدي المهاب مصالها )
( سما لهم مجد قديم ورفعة
* شديد عراها لا يخاف انحلالها )
( بني جعفر في العرب خير قبيلة
* سما في نزار فخرها واختيالها )
( تقابل فيهم من سليم دوابة
* كما قابلت يمنى اليدين شمالها )
( أيا ابن علي حزت أرفع رتبة
* إذا رامها من رامها لا ينالها )
( بك الدولة الغراء تزهى على الورى
* وحق لها إذ أنت فيهاجمالها )
( ولو أنها أمست سناء ورفعة
* سماء علينا كنت أنت هلالها )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 618
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦١٨