( وكذا العيون النجل قدما لم تزل
* من شأنها الفتكات بالألباب )
( ما لي وحظي لا يني متباعدا
* أدعو فلا أنفك غير مجاب )
( لولا رجاء أبي الفوارس لم أزل
* ما بين ظفر للخطوب وناب )
( دعني أخبر بعض ما قد حاز من
* شرف وإن أعيا ذوي الأسهاب )
( فلقد غدا فرضا مديح مؤيد الدين
* الهمام على ذوي الآداب )
( من قيس عيلان نمته هوازن
* وسليم البادون في الأعراب )
( والبيت من أبناء صعصعة سما
* بنيانه في جعفر بن كلاب )
( منهم لبيد والطفيل وعامر
* وأبو براء هازم الأحزاب )
( وبنو ربيعة إن نسبت وخالد
* منهم وعوف في ذوي الأنساب )
( ورث العلا منهم بنو الصوفي إذ
* قرنوا الأيادي الغر في الأحساب )
( وحوى المسيب ما به افتخروا كما
* حازت فذلك جمع كل حساب )
( في ذروة الشرف الرفيع سما به
* مجد قديم من صميم لباب )
( وأحل أندية المكارم ناشئا
* فسما على القرناء والأضراب )
( ما مفعم لجب طما آذيه
* وأمده منهل صوب سحاب )
( بأعم سيبا من نوال بنانه
* أو مزبد ذو زخرة وعباب )
( لليث صولته على أعدائه
* بل دونه أن صال ليث الغاب )
( وله إلى أشياعه وعداته
* يومان يوم ندى ويوم ضراب )
( يا دولة عبق الندى والجود فيه
* أرجائها من فتية انجاب )
( بشجاعها وجمالها وبعزها
* وبزينها تبقى على الأحقاب )
( حسبي بما نسبوا إليه وإن غدت
* أسماؤهم تغني عن الألقاب )
( أكرم بهم عربا إذا افتخر الورى
* جاؤوا بخير أرومة ونصاب )
( شادوا العلا بندى وعز باذخ
* ومشارع للمعتفين عذاب )
( قوم ترى لذوي النفاق لديهم
* ذل العبيد لسطوة الأرباب )
( يا أيها المولى الذي نعماؤه
* مبذولة للطارق المتناب )
( إني لأعلم أن برك بي غدا
* لسعادتي من أوكد الأسباب )
( وتيقنت نفسي هناك بأنني
* سأرود من نعماك خير جناب )
( لا زلت ترقى في المكارم دائما
* ما لاح برق في خلال سحاب )
وقال أيضا يمدح الرئيس جمال الدولة أبا الغنائم أخا الممدوح
( سواء علينا هجرها ووصالها
* إذا نكثت يوما ورثت حبالها )
( وما برحت ليلى تجود بوعدها
* ويمنع منا بذلها ونوالها )
( ويطمعنا ميعادها في دنوها
* ولا وصل إلا أن يزور خيالها )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 617
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦١٧