( منيدلا للكم أو سكينة
* أو طاسة التكعيب أو قنينة )
( وبعضهم موكل بقلع
* سلاسل تسيل فوق الشمع )
( يوهم أن يكسو بها فتيلة
* وإنما ذلك منه حيله )
( ولا تقل في الغمز والإيماء
* إذا مضى القوم لبيت الماء )
( فإن لقوا جارية أو عبدا
* قد قرصوا نهدا وعضوا خدا )
( وربما تطرق الفساد
* وكان من عرس الفتى انقياد )
( أو أخته أو بنته أو ابنه
* لا سيما إن راقهم بحسنه )
( وعندها قد تسمح النفوس
* ويطمع النديم والجليس )
( فإنما الإنسان من لحم ودم
* ليس بصخر جامد ولا صنم )
( وإن يكن فيهم أبو تلور
* فغير مأمون ولا معذور )
( يأكل ما يلقاه أكلا لما
* بلا اكتراث أو يجيد اللقما )
( لا يشرب الراح مع الندامى
* لأنه لا يؤثر المداما )
( وإن تقع عربدة هناكا
* فليس يشقى فيهم سواكا )
( تنكسر الأقداح والقناني
* وكلما لاح من الأواني )
( وإن تأدى الأمر للجيران
* رموه بالزور والبهتان )
( ثم شكوه عاجلا للشحنه
* وربما تمت عليه محنه )
( ويربح الإنسان سوء السمعة
* لا سيما إن كان ليل جمعة )
( وإن فشت بينهم جراح
* فليس يرجى للفتى صلاح )
( وإن تردى بينهم قتيل
* فذاك شيء أرشه قليل )
( وشربهم إن كان في عليه
* فإنه يقرب المنيه )
( ولا تكن تنسى أذى الندمان
* والقيء فوق البسط في الأحيان )
( وبعده يلتمس الطعاما
* ليوصل الشرب مع النداما )
( ولا الذي يلقى من النقار
* إذا انتبهت وقت كنس الدار )
( من ربة البيت إذا ما نامت
* وخلفها الصعب إذا ما قامت )
( تذكره عند طلوع الشمس
* بكل ما دار له بالأمس )
( هذا إذا راحوا فإن أقاموا
* واقتصدوا الصبوح ثم ناموا )
( فكيف ترجو بعد ذا فلاحا
* إذا بدا الصبح لهم ولاحا )
( لوح على القوم بخندريس
* في أثر الجردق والرؤوس )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 622
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٢٢