( بالثلج في الصيف وفي الشتاء
* يلتمس النار بلا استحياء )
( وإن يعزهم أثر ذا خلال
* قد نسلوا الحصر ولم يبالوا )
( وبعد هذا يحضر النبيذ
* الطيب المنتخب اللذيذ )
( فواحد يقول هذا خل
* وآخر ذا قافز معتل )
( وثم من يسأل عن راووق
* يقول لا بد من التصفيق )
( وعند هذا تحضر البواطي
* ويمزج النبيذ باحتياط )
( فواحد يقول هذا صرف
* ويقلب الماء ولا يكف )
( وآخر يقول ذا ممعود
* فاجتنبوا الماء ولا تعودوا )
( والنقل لا بد مع المشموم
* فغير مهجور ولا مسؤوم )
( فذا له في نقله اختيار
* يروقه الريحان والخيار )
( وذا يقول الورد والتفاح
* أحسن ما دارت عليه الراح )
( وإن خشيت حجة المغاني
* وخوفهم من ضامن القيان )
( عجل وقشقل لهم الدينارا
* في الحال إن كنت تخاف العارا )
( وربما قد حان منهم شطحه
* تعيش أن تنعموا بالصبحه )
( وإن دعوت القوم في كانون
* لا بد من فحم على كانون )
( يطير منه أبدا شرار
* يثبت في البسط لها آثار )
( ويصبح البساط بعد الجده
* منقطا كشبه جلد الفهده )
( فضلا عن الكباب والشرائح
* لكل غاد منهم ورائح )
( واعزل لهم عند انقضاء البرد
* مراوحا من بعد ماء الورد )
( وللندامى أبدا فنون
* يظهرها الخمر فتستبين )
( فمنهم من يورد الاخبارا
* عجبا لها ويؤثر الاكثارا )
( منعما جشعا له بالمضغ
* وليس فيهم من إليه يصغي )
( ويمسك الدور وينسى نفسه
* قد غيب الأدبار عنه حسه )
( ومنهم من يزن الكلاما
* تراؤسا ويظهر إلا عظاما )
( ومنهم من يظهر الوضاعه
* تعمدا كي تضحك الجماعة )
( ومنهم من سكره قبيح
* لا يأخذ الدور ولا يروح )
( وثم من يدخل وقت السكر
* صاح ويحصي هفوات الخمر )
( ومنهم من في يديه خفه
* إذا رأى شيئا مليحا لفه )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 621
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٢١