تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قوله ( ويرث أهل الذمة بعضهم بعضا إن اتفقت أديانهم وهم ثلاث ملل اليهودية والنصرانية ودين سائرهم ) . هذا إحدى الروايات . قال الزركشي هذا قول القاضي وعامة الأصحاب وجزم به في الوجيز . وعنه رواية ثانية أنهم ملل شتى مختلفة وهو الصحيح من المذهب . اختاره أبو بكر والمصنف والشارح وقدمه في المحرر والفروع . فعلى هذا المجوسية ملة وعبدة الأوثان ملة وعباد الشمس ملة . وعنه أن الكفر ملة واحدة اختاره الخلال وقدمه بن رزين في شرحه . وعنه اليهودية والنصرانية ملتان والمجوسية والصابئة ملة . وقيل الصابئة كاليهودية وقيل كالنصرانية . وقد تقدم في أول باب عقد الذمة أن الإمام أحمد رحمه الله قال هم جنس من النصارى . وقال في موضع آخر بلغني أنهم يسبتون . وقيل من لا كتاب له ملة واحدة وأطلقهن في الفائق . قوله ( وإن اختلفت أديانهم لم يتوارثوا ) . هذا المذهب اختاره أبو بكر والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وغيرهم . وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع . وعنه يتوارثون جزم به في المنور واختاره الخلال . وقدمه في المحرر فقال ويرث الكفار بعضهم بعضا وإن اختلفت مللهم . وقدمه بن رزين في شرحه وهو مقتضى كلام الخرقي . وأطلقهما في الكافي .
الإنصاف — صفحة 350 | المرداوي / محمد حامد الفقي