تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الثاني ظاهر كلام المصنف صحة الوصية له سواء قلنا يملك أو لا يملك . وصرح به بن الزاغوني في الواضح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . والذي قدمه في الفروع أنها لا تصح إلا إذا قلنا يملك . فقال وتصح لعبد إن ملك . وتقدم التنبيه على ذلك في كتاب الزكاة في فوائد العبد هل يملك بالتمليك قوله ( فإن قبلها فهي لسيده ) . مراده إذا لم يكن حرا وقت موت الموصى . فإن كان حرا وقت موته فهي له وهو واضح . وإن عتق بعد الموت وقبل القبول ففيه الخلاف المتقدم في الفوائد المتقدمة في الباب الذي قبله . وإن لم يعتق فهي لسيده على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . قال الحارثي ويتخرج أنها للعبد . ثم قال وبالجملة فاختصاص العبد أظهر . وقال بن رجب المال للسيد . نص عليه في رواية حنبل . وذكره القاضي وغيره . وبناه بن عقيل وغيره على الخلاف في ملك السيد . فائدة لو قبل السيد لنفسه لم يصح جزم به في الترغيب . ولا يفتقر قبول العبد إلى إذن سيده على الصحيح من المذهب نص عليه في الهبة وعليه جماهير الأصحاب . وقيل بلى اختاره أبو الخطاب في الانتصار . قوله ( وتصح لعبده بمشاع ) .