تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قال الحارثي وهو المنصوص . فعليها يشترى من الوصية ويعتق وما بقي فهو له . جزم به في الكافي وغيره وقدمه في الرعاية وغيرها . وقيل يعطى ثلث المعين إن خرجا معه من الثلث . فإن باعه الورثة بعد ذلك فالمائة لهم إن لم يشترطها المبتاع قاله جماعة من الأصحاب . قال في الفروع إذا وصى له بمعين فعنه كما له . وعنه يشترى ويعتق . وكونه كما له قطع به بن أبي موسى . تنبيه من الأصحاب من بنى الروايتين هنا على أن العبد هل يملك أولا . فإن قلنا يملك صحت وإلا فلا . وهي طريقة بن أبي موسى والشيرازي وبن عقيل وغيرهم . وأشار إلى ذلك الإمام أحمد رحمه الله في رواية صالح . ومنهم من حمل الصحة على أن الوصية القدر المعين أو المقدر من التركة لا بعينه فيعود إلى الجزء المشاع . قال بن رجب في فوائده وهو بعيد جدا . وتقدم ذلك في كتاب الزكاة في العبد هل يملك بالتمليك أم لا . قوله ( وتصح للحمل إذا علم أنه كان موجودا حين الوصية ) . هذا بلا نزاع لكن هل الوصية له تعلق على خروجه حيا وهو اختيار القاضي وبن عقيل في بعض كلامه أو يثبت الملك له من حين موت الموصي وقبول الولي له . واختار بن عقيل أيضا في بعض كلامه فيه وجهان .
الإنصاف — صفحة 226 | المرداوي / محمد حامد الفقي