تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قوله ( ومن كان بين الصفين عند التحام الحرب وفي لجة البحر عند هيجانه أو وقع الطاعون في بلده أو قدم ليقتص منه والحامل عند المخاض فهو كالمريض ) . يعنى المريض المرض المخوف وهذا المذهب وعليه الأصحاب في الجملة . وجزم به في الوجيز وغيره من الأصحاب . وقدمه في الفروع وغيره . وقيل عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على أن عطايا هؤلاء من المال كله وذكر كثير من الأصحاب هذه الرواية من غير صيغة تمريض . وقال الشارح وغيره ويحتمل أن الطاعون إذا وقع ببلده أنه ليس بمخوف فإنه ليس بمريض وإنما يخاف المرض وما هو ببعيد . وقال القاضي في المجرد إن كان الغالب من الولي الاقتصاص فمخوف وإن كان الغالب منه العفو فغير مخوف . تنبيه قوله ( ومن كان بين الصفين عند التحام الحرب ) . قال المصنف والشارح وصاحب الفائق وغيرهم إذا التحم الحرب واختلطت الطائفتان للقتال وكانت كل واحدة منهما مكافئة للأخرى أو مقهورة فأما القاهرة منهما بعد ظهورها فليست خائفة . قوله ( قال الخرقي وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر ) . وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . وقدمه الحارثي وقال هذا المذهب انتهى . والمذهب الأول عند الأصحاب ونص عليه . ولو قال المصنف وقال الخرقي بالواو لكان أولى . وعنه إذا أثقلت الحامل كان مخوفا وإلا فلا .