تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقال في المستوعب وعيون المسائل وغيرهما لا يعتبر في الهدية قبول للعرف بخلاف الهبة . وقال بن عبدوس في تذكرته ولا رجوع فيهما لأحد سوى أب . فوائد إحداها وعاء الهدية كالهدية مع العرف . فإن لم يكن عرف رده قاله في الفروع . قال الحارثي لا يدخل الوعاء إلا ما جرت العادة به كقوصرة التمر ونحوها . الثانية قال في الرعاية الكبرى إن قصد بفعله ثواب الآخرة فقط فهو صدقة . وقيل مع حاجة المتهب . وإن قصد بفعله إكراما وتوددا وتحببا ومكافأة فهو هدية . قال الحارثي ومن هنا اختصت بالمنقولات لأنها تحمل إليه فلا يقال أهدى أرضا ولا دارا انتهى وغيرهما هبة وعطية ونحلة . وقيل الكل عطية والكل مندوب انتهى . وقال في الحاوي الصغير الهبة والصدقة والنحلة والهدية والعطية معانيها متقاربة واسم العطية شامل لجميعها وكذلك الهبة . والصدقة والهدية متغايران فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل من الهدية دون الصدقة . فالظاهر أن من أعطى شيئا يتقرب به إلى الله تعالى للمحتاج فهو صدقة ومن دفع إلى إنسان شيئا للتقرب إليه والمحبة له فهو هدية . وجميع ذلك مندوب إليه محثوث عليه انتهى . الثالثة لو أعطى شيئا من غير سؤال ولا استشراف وكان ممن يجوز له أخذه وجب عليه الأخذ في إحدى الروايتين .