تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
تنبيه مفهوم كلام المصنف أيضا أنه لا تصح هبة أم الولد إن قلنا لا يجوز بيعها وهو صحيح وهو المذهب . وقيل يصح هنا مع القول بعدم صحة بيعها . وأطلقهما في الرعايتين والفائق . قلت ينبغي أن يقيد القول بالصحة بأن يكون حكمها حكم الإماء في الخدمة ونحوها إلى أن يموت الواهب فتعتق وتخرج من الهبة . قوله ( ولا تصح هبة المجهول ) . أعلم أن الموهوب المجهول تارة يتعذر علمه وتارة لا يتعذر علمه . فإن تعذر علمه فالصحيح من المذهب أن حكمه حكم الصلح على المجهول المتعذر علمه كما تقدم وهو الصحة . قطع به في المحرر والنظم والفروع والمنور وغيرهم . وهو ظاهر ما جزم به في الرعايتين والحاوي الصغير . وظاهر كلام المصنف وأكثر الأصحاب أنه لا يصح لإطلاقهم عدم الصحة في هبة المجهول من غير تفصيل . وهو ظاهر رواية أبي داود وحرب الآتيتين . وإن لم يتعذر علمه فالصحيح من المذهب أنها لا تصح وعليه جماهير الأصحاب وأكثرهم قطع به . نقل حرب لا تصح هبة المجهول . وقال في رواية حرب أيضا إذا قال شاة من غنمي يعني وهبتها له لم يجز . وقال المصنف ويحتمل أن الجهل إذا كان من الواهب منع الصحة وإن كان من الموهوب له لم يمنعها .