تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لكن هل تصح الهبة أم لا فيه وجهان بناء على الشروط الفاسدة في البيع على ما تقدم . والصحيح من المذهب الصحة . قوله ولا توقيتها كقوله وهبتك هذا سنة . هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا ما استثناه المصنف . وذكر الحارثي الجواز . واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله . قوله إلا في العمرى وهو أن يقول أعمرتك هذه الدار أو أرقبتكها أو جعلتها لك عمرك أو حياتك . وكذا قوله أعطيتكها أو جعلتها لك عمرى أو رقبى أو ما بقيت فإنه يصح وتكون للمعمر بفتح الميم ولورثته من بعده . هذه العمرى والرقبى وهي صحيحة بهذه الألفاظ وتكون للمعمر ولورثته من بعده وهذا المذهب وعليه الأصحاب . وقال الحارثي العمرى المشروعة أن يقول هي لك ولعقبك من بعدك لا غير . ونقل يعقوب وبن هانئ من يعمر الجارية هل يطؤها قال لا أراه وحمله القاضي على الورع لأن بعضهم جعلها تمليك المنافع . قال في القاعدة الخامسة والثلاثين بعد المائة وهو بعيد والصواب تحريمه وحمله على أن الملك بالعمرى قاصر . فائدة لو لم يكن له ورثة كان لبيت المال . قوله ( وإن شرط رجوعها إلى المعمر بكسر الميم عند موته أو قال هي لآخرنا موتا صح الشرط ) .