تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وأن بن شهاب والقاضي قالا لا يصح على غير موت المبرئ وأن الأول أصح لأنه إسقاط . وقدم الحارثي ما قاله الحلواني وقال إنه أصح . الخامسة لا يصح الإبراء من الدين قبل وجوبه ذكره الأصحاب نقله الحلواني عنه . وجزم جماعة بأنه تمليك . ومنع بعضهم أنه إسقاط وأنه لا يصح بلفظ الإسقاط وإن سلمناه فكأنه ملكه إياه ثم سقط . ومنع أيضا أنه لا يعتبر قبوله وإن سلمناه فلأنه ليس مالا بالنسبة إلى من هو عليه . وقال العفو عن دم العمد تمليك أيضا . وفي صحيح مسلم أن أبا اليسر الصحابي رضي الله عنه قال لغريمه إذا وجدت قضاء فاقض وإلا فأنت في حل . وأعلم به الوليد بن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وابنه وهما تابعيان فلم ينكراه . قال في الفروع وهذا متجه واختاره شيخنا . السادسة لو تبارآ وكان لأحدهما على الآخر دين مكتوب فادعى استثناءه بقلبه ولم يبرئه منه قبل قوله ولخصمه تحليفه . ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله . قال في الفروع وتتوجه الروايتان في مخالفة النية للعام بأيهما يعمل . السابعة قال القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشي الفروع الإبراء من المجهول عندنا صحيح لكن هل هو عام في جميع الحقوق أو خاص بالأموال ظاهر كلامهم أنه عام .