تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فائدة تقبل فتيا من يدفع عن نفسه ضررا بها . قوله ( والرابع العداوة كشهادة المقذوف على قاذفه والمقطوع عليه الطريق على قاطعه بلا نزاع ) . فلو شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا أو على القافلة لم تقبل . ولو شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق على هؤلاء قبلوا . وليس للحاكم أن يسأل هل قطعوها عليكم معهم لأنه لا يبحث عما شهد به الشهود . ولو شهدوا أنهم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا فقال في الفصول تقبل وقال وعندي لا تقبل . فوائد الأولى يعتبر في عدم قبول الشهادة بالعداوة كونها لغير الله سواء كانت موروثة أو مكتسبة . وقال في الترغيب تكون ظاهرة بحيث يعلم أن كلا منهما يسر بمساءة الآخر ويغتم بفرحة ويطلب له الشر . قلت قال في الرعايتين والنظم والحاوي والوجيز ومن سره مساءة أحد وغمه فرحه فهو عدو . وقال في الرعاية الكبرى قلت أو حاسده . الثانية تقبل شهادة العدو لعدوه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وعنه لا تقبل . الثالثة لو شهد بحق مشترك بين من لا ترد شهادته له وبين من ترد شهادته له لم تقبل على الصحيح من المذهب . ونص عليه لأنها لا تتبعض في نفسها .