قلت فيعايى بذلك كله .
قوله ( وتقبل شهادة الصديق لصديقه ) .
هذا المذهب وعليه الأصحاب .
إلا أن ابن عقيل قال ترد شهادة الصديق بصداقة مؤكدة والعاشق لمعشوقه لأن العشق يطيش .
فائدتان
إحداهما قال في الترغيب ومن موانع الشهادة الحرص على أدائها قبل استشهاد من يعلم بها قبل الدعوى أو بعدها فترد .
وهل يصير مجروحا بذلك يحتمل وجهين .
وقال ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم تبلغ رتبة العداوة انتهى .
واقتصر عليه في الفروع .
وقال في الترغيب والحاوي ومن حرص على شهادة ولم يعلمها وأداها قبل سؤاله ردت إلا في عتق وطلاق ونحوهما من شهادة الحسبة .
قلت والصواب عدم قبولها مع العصبية خصوصا في هذه الأزمنة وهو في بعض كلام ابن عقيل لكنه قال في حيز العداوة .
الثانية قال في الفروع ومن حلف مع شهادته لم ترد في ظاهر كلامهم ومع النهي عنه .
قال ويتوجه على كلامه في الترغيب ترد أو وجه .
قوله ( الثاني أن يجر إلى نفسه نفعا بشهادته ) .
هذا المذهب .
وقاله الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب .
الإنصاف — صفحة 70
مساهمون: المرداوي
ص٧٠