تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قلت فيعايى بذلك كله . قوله ( وتقبل شهادة الصديق لصديقه ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب . إلا أن ابن عقيل قال ترد شهادة الصديق بصداقة مؤكدة والعاشق لمعشوقه لأن العشق يطيش . فائدتان إحداهما قال في الترغيب ومن موانع الشهادة الحرص على أدائها قبل استشهاد من يعلم بها قبل الدعوى أو بعدها فترد . وهل يصير مجروحا بذلك يحتمل وجهين . وقال ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم تبلغ رتبة العداوة انتهى . واقتصر عليه في الفروع . وقال في الترغيب والحاوي ومن حرص على شهادة ولم يعلمها وأداها قبل سؤاله ردت إلا في عتق وطلاق ونحوهما من شهادة الحسبة . قلت والصواب عدم قبولها مع العصبية خصوصا في هذه الأزمنة وهو في بعض كلام ابن عقيل لكنه قال في حيز العداوة . الثانية قال في الفروع ومن حلف مع شهادته لم ترد في ظاهر كلامهم ومع النهي عنه . قال ويتوجه على كلامه في الترغيب ترد أو وجه . قوله ( الثاني أن يجر إلى نفسه نفعا بشهادته ) . هذا المذهب . وقاله الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب .