تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فوائد الأولى قال الزركشي وقد خرج من كلام الخرقي شهادة أحدهما على صاحبه فتقبل بلا خلاف وهو أمثل الطريقتين . والطريقة الثانية فيه ذلك الخلاف . قلت هذه الطريقة أصوب . وقد روى عن الإمام أحمد رحمه الله رواية بعدم القبول . وعلى كل حال المذهب القبول . الثانية قوله ولا تقبل شهادة السيد لعبده ولا العبد لسيده بلا نزاع . قال في القواعد الأصولية لا تقبل شهادة العبد لسيده وهو المذهب عند الأصحاب . وقال وفي المقنع نظر . وبالغ بن عقيل فقال لا تقبل شهادته لمكاتب سيده . قال ويحتمل على قياس ما ذكرناه أن شهادته لا تصح لزوج مولاته . انتهى . فعلى المذهب لو أعتق عبدين فادعى رجل أن المعتق غصبهما منه فشهد العتيقان بصدق المدعي وأن المعتق غصبهما لم تقبل شهادتهما لعودهما إلى الرق . ذكره القاضي وغيره . وكذا لو شهدا بعد عتقهما أن معتقهما كان غير بالغ حال العتق أو يخرج الشاهدين بحريتهما . ولو عتقا بتدبير أو وصية فشهدا بدين مستوعب للتركة أو وصية مؤثرة في الرق لم تقبل لإقرارهما بعد الحرية برقهما لغير السيد ولا يجوز .
الإنصاف — صفحة 69 | المرداوي / محمد حامد الفقي