تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أما المرضع فالصحيح من المذهب أن شهادتها تقبل على رضاع نفسها مطلقا وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما . وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم . وقال بعض الأصحاب لا تقبل إن كانت بأجرة وإلا قبلت . وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة . فإنهم قالوا تقبل شهادة الإنسان على فعل نفسه كالمرضعة على الرضاع والقاسم على القسمة بعد فراغه إذا كانت بغير عوض . وأما القاسم فالصحيح من المذهب قبول شهادته على قسم نفسه مطلقا . وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما . وقدمه في الشرح والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم . وقال القاضي وأصحابه لا تقبل . وقال صاحب التبصرة والترغيب لا تقبل من غير متبرع للتهمة . وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة . وقد تقدم لفظهم . وقال في المغنى وتقبل شهادة القاسم بالقسمة إذا كان متبرعا ولا تقبل إذا كان بأجرة انتهى . وذكره في الرعاية قولا . وقطع به في موضع آخر . وكذا قال في المستوعب إلا أنه قال إذا شهد قاسم الحاكم . وقال في موضع آخر تقبل شهادة القاسم بعد فراغه إذا كان بغير عوض . وعبارته الأولى هي المشهورة في كلام القاضي وغيره قاله في الفروع .