تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قلت وعبارته الثانية تابع فيها أبا الخطاب في الهداية . قال القاضي إذا شهد قاسما الحاكم على قسمة قسماها بأمره أن فلانا استوفى نصيبه جازت شهادتهما إذا كانت القسمة بغير أجر وإن كانت بأجر لم تجز شهادتهما . وتقدم في باب جزاء الصيد أنه يجوز أن يكون القاتل أحد الشاهدين إذا قتل صيدا ولم تقض فيه الصحابة في قيمته وهو يشابه هذه المسألة . وأما شهادة الحاكم على حكم نفسه بعد عزله فمقبولة . وقد تقدم في آخر باب أدب القاضي إذا أخبر بعد عزله أنه كان حكم بكذا . قوله ( وتقبل شهادة البدوي على القروي والقروي على البدوي ) . تقبل شهادة القروي على البدوي بلا نزاع . وأما شهادة البدوي على القروي فقدم المصنف هنا قبولها . وهو المذهب . اختاره أبو الخطاب في الهداية والمصنف وغيرهما . وصححه في المذهب والخلاصة وابن منجي في شرحه والناظم وصاحب التصحيح . وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي . وعنه شهادة البدوي على القروي أخشى أن لا تقبل فيحتمل وجهين . أحدهما تقبل كما تقدم . والآخر لا تقبل . قال في الفروع وهو المنصوص .