تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
والظاهر صحة توبته في الدنيا مع بقاء حق المظلوم عليه لعجزه عن الخلاص منه كالدين فتقبل شهادته وتصح إمامته . قاله ابن نصر الله في حواشي الفروع . وعنه لا تقبل توبة مبتدع . اختاره أبو إسحاق . قوله ( ولا تقبل شهادة القاذف حتى يتوب ) . هذا المذهب وقطع به الأصحاب وسواء حد أو لا . ومال صاحب الفروع إلى قبول شهادته . وقال ويتوجه تخريج رواية بقاء عدالته من رواية أنه لا يحد . قوله ( وتوبته أن يكذب نفسه ) . هذا المذهب نص عليه لكذبه حكما . وجزم به القاضي في الجامع الصغير والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وابن عقيل في التذكرة وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم من الأصحاب . وقدمه في الفروع وغيره . وقيل إن علم صدق نفسه فتوبته أن يقول ندمت على ما قلت ولن أعود إلى مثله وأنا تائب إلى الله تعالى منه . قلت وهو الصواب . قال الزركشي وهو حسن . وقال واختار أبو محمد في المغنى أنه إن لم يعلم صدق نفسه فكالأول . وإن علم صدقه فتوبته الاستغفار والإقرار ببطلان ما قاله وتحريمه وأن لا يعود إلى مثله .
الإنصاف — صفحة 59 | المرداوي / محمد حامد الفقي