ولعل كلام الأصحاب في تلك المسألة محمول على ما إذا لم يظهر فيه طعمه كما صرحوا به هنا .
أو يقال الزبد ليس فيه شيء من اللبن مستهلكا .
ولذلك لم يذكر هذه الصورة في الوجيز هنا ولا جماعة غيره .
وقال في الترغيب وعن الإمام أحمد رحمه الله في حنثه بزبد وأقط وجبن روايتان .
وأما إذا ظهر طعمه فيه فإنه يحنث .
ومنها لو حلف لا يأكل سمنا فاكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه لم يحنث وان ظهر فيه طعمه حنث بلا خلاف اعلمه .
ومنها لو حلف لا يأكل بيضا فاكل ناطفا لم يحنث قولا واحدا .
وقال في القاعدة الثانية والعشرين لو حلف لا يأكل شيئا فاستهلك في غيره ثم اكله قال الأصحاب لا يحنث ولم يخرجوا فيه خلافا .
وقد يخرج فيه وجه بالحنث .
وقد أشار إليه أبو الخطاب .
ومنها لو حلف لا يأكل شحما فاكل اللحم الأحمر لم يحنث على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب .
قال في الفروع لا يحنث بأكل اللحم الأحمر على الأصح .
قال المصنف وهو الصحيح .
قال الشارح وهو قول غير الخرقي من أصحابنا .
قال الزركشي وقال عامة الأصحاب لا يحنث .
وجزم به في الوجيز وغيره .
وقدمه في الهداية والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم .
الإنصاف — صفحة 96
مساهمون: المرداوي
ص٩٦