تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وهو المذهب وعليه الأصحاب . وقطع به أكثرهم . وذكر بن الجوزي في المذهب وجهين في حنثه . تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه إذا لم يقصد تنبيهه أعني إن لم يقصد بذلك القرآن يحنث وهو صحيح لأنه من كلام الناس . وقد صرح به جماعة من الأصحاب منهم المصنف والشارح . فائدة حقيقة الذكر ما نطق به فتحمل يمينه عليه . ذكره في الإنتصار . واقتصر عليه في الفروع . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله الكلام يتضمن فعلا كالحركة ويتضمن ما يقترن بالفعل من الحروف والمعاني . فلهذا يجعل القول قسيما للفعل تارة وقسما منه تارة أخرى . وينبنى عليه من حلف لا يعمل عملا فقال قولا كالقراءة ونحوها هل يحنث فيه وجهان في مذهب الإمام أحمد رحمه الله وغيره . قال ابن أبي المجد في مصنفه لو حلف لا يعمل عملا فتكلم حنث . وقيل لا . وقال القاضي في الخلاف في المشي في صلاته في قوله عليه أفضل الصلاة والسلام أفعل ذلك يرجع إلى القول والفعل لأن القراءة فعل في الحقيقة . وليس إذا كان لها اسم أخص به من الفعل يمتنع أن تسمى فعلا . قال أبو الوفاء وإن حلف لا يسمع كلام الله فقرأ القرآن حنث إجماعا . قوله ( وإن حلف ليضربنه مائة سوط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر في يمينه ) .
الإنصاف — صفحة 94 | المرداوي / محمد حامد الفقي