تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقال القاضي يحنث بأكل الشحم الذي على الظهر والجنب وفي تضاعيف اللحم وهو لحم . ولا يحنث بأكله من حلف لا يأكل شحما على ما يأتي . وكذلك الحكم في أنه لا يحنث بأكله الكلية والكارع فلا يحنث في ذلك كله الا ان ينوي اجتناب الدسم فإذا نوي ذلك حنث . تنبيه ظاهر كلامه انه لو اكل لحم الرأس أو لحما لا يؤكل انه يحنث . وهو أحد الوجهين . وأطلقهما في الفروع والرعايتين والنظم . قال أبو الخطاب يحنث بأكل لحم الخد . قال الزركشي وهو مناقض لاختياره في الهداية فيما إذا حلف لا يأكل رأسا لم يحنث الا بأكل راس جرت العادة بأكله منفردا فغلب العرف . قال في الخلاصة يحنث بأكل لحم الرأس في الأصح . وأطلقهما في المحرر والحاوي في اكل لحم لا يؤكل . قال الزركشي ظاهر كلام الخرقي انه يحنث بأكل كل لحم فتدخل اللحوم المحرمة كلحم الخنزير ونحوه . وهو اشهر الوجهين وبه قطع أبو محمد انتهى . وجزم بن عبدوس في تذكرته انه يحنث بلحم الرأس وبلحم غير مأكول . قال في المذهب حنث بأكل الرأس في ظاهر المذهب . والوجه الثاني لا يحنث حتى ينويه . قال الزركشي ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله واختيار القاضي انه لا يحنث بأكل خد الرأس . وحكى عن بن أبي موسى في ذلك كله .
الإنصاف — صفحة 69 | المرداوي / محمد حامد الفقي