تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وإن قلنا هي بيع لم يجز . ومنها جواز قسمة الثمار خرصا وقسمة ما يكال وزنا وما يوزن كيلا وتفرقهما قبل القبض فيهما على المذهب . وقطع به أكثرهم . ونص عليه في رواية الأثرم في جواز القسمة بالخرص . وقال في الترغيب يجوز في الأصح فيهما . وقال في القواعد وكذلك لو تقاسموا الثمر على الشجر قبل صلاحه بشرط التبقية انتهى . وإن قلنا هي بيع لم يصح في ذلك كله . ومنها إذا حلف لا يبيع فقاسم لم يحنث على المذهب . ويحنث إن قلنا هي بيع . قال في القواعد وقد يقال الإيمان محمولة على العرف ولا تسمى القسمة بيعا في العرف فلا يحنث بها ولا بالحوالة والإقالة وإن قيل هي بيوع . ومنها ما قاله في القواعد لو حلف لا يأكل مما اشتراه زيد فاشترى زيد وعمرو طعاما مشاعا وقلنا يحنث بالأكل منه فتقاسماه ثم أكل الحالف من نصيب عمرو . فذكر الآمدي أنه لا يحنث لأن القسمة إفراز حق لا بيع . وهذا يقتضي أنه يحنث إذا قلنا هي بيع . وقال القاضي المذهب أنه يحنث مطلقا لأن القسمة لا تخرجه عن أن يكون زيد اشتراه ويحنث عند أصحابنا بأكل ما اشتراه زيد ولو انتقل الملك عنه إلى غيره . وفي المغني احتمال لا يحنث هنا . وعليه يتخرج أنه لا يحنث إذا قلنا القسمة بيع .