تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ومنها لو كان بينهما ماشية مشتركة فاقتسماها في أثناء الحول واستداما خلطة الأوصاف . فإن قلنا القسمة إفراز لم ينقطع الحول بغير خلاف . وإن قلنا بيع خرج على بيع الماشية بجنسها في أثناء الحول هل يقطعه أم لا . ومنها إذا تقاسما وصرحا بالتراضي واقتصرا على ذلك إن قلنا إفراز صحت . وإن قلنا بيع فوجهان في الترغيب . وكأن مأخذهما الخلاف في اشتراط الإيجاب والقبول . وظاهر كلامه انها تصح بلفظ القسمة على الوجهين . ويتخرج أن لا تصح من الرواية التي حكاها في التلخيص باشتراط لفظ البيع والشراء . ومنها قسمة المرهون كله أو نصفه مشاعا . إن قلنا هي إفراز صحت . وإن قلنا بيع لم تصح . ولو استقر بها المرتهن بأن رهنه أحد الشريكين حصته من حق معين من دار ثم اقتسما فحصل البيت في حصة شريكه . فظاهر كلام القاضي لا يمنع منه على القول بالإقرار . وقال صاحب المغنى يمنع منه . ومنها ثبوت الخيار وفيه طريقان . أحدهما بناؤه على الخلاف . فإن قلنا إفراز لم يثبت فيها خيار .
الإنصاف — صفحة 350 | المرداوي / محمد حامد الفقي