تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
يصح قال إذا تهايؤها وزرع كل منهم حصته فالزرع له ولرب الأرض نصيبه إلا أن من ترك نصيب مالكه فله أخذ أجرة الفضلة أو مقاسمتها . قوله ( وهذه القسمة إفراز حق أحدهما من الآخر في ظاهر المذهب وليست بيعا ) . وكذا قال في الهداية والمذهب . وهو المذهب كما قال . وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم . وقدمه في المذهب والمستوعب والمغني والكافي والهادي والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية والفروع وتجريد العناية وغيرهم . قال الزركشي هذا المذهب المشهور المختار لعامة الأصحاب وحكى عن أبي عبد الله بن بطة ما يدل على أنها بيع . قال الزركشي وقع في تعاليق أبي حفص العكبري عن شيخه بن بطة أنه منع قسمة الثمار التي يجري فيها الربا خرصا . وأخذ من هذا أنها عنده بيع انتهى . وحكى الآمدي فيه روايتين . قال الشيخ مجد الدين الذي تحرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز في الباقي لأن أصحابنا قالوا في قسمة المطلق عن الوقف . إذا كان فيها رد من جهة صاحب الوقف جاز لأنه يشتري به الطلق . وإن كان من صاحب الطلق لم يجز انتهى . وينبني على هذا الخلاف فوائد كثيرة .
الإنصاف — صفحة 347 | المرداوي / محمد حامد الفقي